[ 213 ] ومن النقل قوله تعالى: " لا يكلف الله نفسا الا وسعها " والوسع هو الطاقة وصحيحة هشام.. " الله اكرم من ان يكلف الناس ما لا يطيقون ". وخبر الاحتجاج.. " وذلك حكمي في جميع الامم ان لا اكلف خلقا فوق طاقتهم ". واما القسم الثالث فالذي يستفاد من الكتاب والسنة واستقر عليه كلمات الاصحاب (رض) كون تعلق التكليف الالزامي بالفعل الذى فيه عسر وحرج منفيا في هذه الشريعة ; وسموا هذا الحكم الكلى بقاعدة نفى الحرج أو نفى العسر ; فلهذه القاعدة موضوع ومحمول، موضوعها كل فعل أو ترك فيه حرج وشدة على الملكف، ومحمولها نفى حكمه الالزامي والاخبار عن عدم تعلق ذلك به في الشريعة، أو رفع نفس الموضوع الحرجى ادعاء وتنزيلا بلحاظ نفى حكمه. فالغسل في شدة البرد والقيام للصلوة والصيام في شهر رمضان بالنسبة إلى المريض والهرم ونحو ذلك، افعال حرجية رفع حكمها في هذه الشريعة بادلة نفى العسر والحرج. تنبيهات: الاول: استدل القوم على هذه القاعدة بادلة، فمن الايات قوله تعالى نقلا لمسألة النبي الاعظم " صلى الله عليه وآله " ليلة المعراج: " ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا " والاصر الامر الشديد العسر. وقوله تعالى: " ما جعل عليكم في الدين من حرج ". وقوله تعالى: " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ". وقوله تعالى: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ". ومن الاخبار قوله " صلى الله عليه وآله وسلم " في حديث الرفع: " رفع عن امتى الخطاء والنسيان. وما لا يطيقون " الخ. ورواية عبد الاعلى فيمن وضع على اصبعه مرارة قال: " يعرف هذا واشباهه من كتاب الله ما جعل عليكم الخ " امسح على المرارة. والحديث المشهور: " بعثت بالشريعة السمحة السهلة " وغير ذلك. ________________________________________