[ 114 ] الحجة هي في اللغة البرهان وعرفها اهل الميزان بانها تصديقات معلومة موصلة إلى تصديق مجهول وهذا التعريف ينطبق على مجموع الصغرى والكبرى في قولك العالم متغير وكل متغير حادث. وعرفها اهل المعقول بانها الوسط المحمول في الصغرى الموضوع في الكبرى وهذا ينطبق على خصوص التغير في المثال المتقدم. وعرفها الاصوليون بانها ما يوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبرى وهذا ايضا ينطبق على التغير في المثال وصحيح النظر فيه لحاظه محمولا على العالم وموضوعا للحادث. ثم انه لا يبعد ان يكون مراد الجميع معنا واحدا هو العلم بالصغرى والكبرى إذ لا اشكال في ان الحجة عندهم سبب العلم وسبب العلم بالنتيجة علمان علم بالصغرى وعلم بالكبرى وتعريف اهل الميزان ظاهر الانطباق عليه واشتراط كون الوسط محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى في تعريف اهل المعقول وكذا اشتراط صحيح النظر في تعريف اهل الاصول معناه تأليف قياس تام فهما ايضا يرجعان إلى ذلك المعنى الواحد. ________________________________________
