[ 113 ] جميع العلماء وعدم وجوب اكرام بعضهم فهما متنافيان لمنافاة الموجبة الكلية مع السالبة الجزئية، وان لوحظ الدلالتان والظهور ان فلا تنافى بينهما إذ اهل العرف لا يرونهما متعارضين ويتصرفون في العام بما يوافق الخاص. الثاني: ان التنافى اما ان يكون على وجه التناقض أو على وجه التضاد وعلى التقديرين اما ان يكون حقيقيا أو عرضيا فهنا امثلة اربعة: الاول: التناقض الحقيقي كما إذا ورد يجب اكرام العالم وورد ايضا لا يجب اكرام العالم، فان عدم الوجوب نقيض للوجوب. الثاني: التناقض عرضا كما إذا ورد يجب اكرام زيد وورد لا يجب اكرام عمرو مع العلم الاجمالي بكذب احد الخبرين فهما متناقضان بسبب العلم الاجمالي. الثالث: التضاد الحقيقي كما إذا ورد يجب اكرام زيد وورد ايضا يحرم اكرام زيد فالوجوب والحرمة متضادان لكونهما وجوديين. الرابع: التضاد العرضى كما إذا ورد يجب اكرام زيد وورد ايضا يحرم اكرام عمرو، مع العلم الاجمالي بكذب احدهما. الثالث: انه قد ظهر مما ذكرنا انه لا تعارض بين الوارد والمورود والحاكم والمحكوم والعام والخاص والمطلق والمقيد ونحوها فان العرف لا يتحيرون فيها في مقام العمل. ________________________________________