[ 115 ] وعرفها الشيخ (ره) في رسائله بانها ما يقع وسطا لاثبات احكام متعلقه وهذا يغاير تلك التعاريف في موارد يأتي الاشارة إليها في تنبيه المسألة. تنبيهان: الاول: في صحة اطلاق الحجة على القطع فنقول الاظهر عدم الصحة في الطريقي المحض والصحة في الموضوعي، فاطلاقها على الطريقي بالنسبة إلى الحكم الذى تعلق به غير صحيح على جميع التعاريف اذالحجة كما عرفت علمان بنسبتين يستلزمان علما ثالثا بنسبة ثالثة، والقطع بحرمة الخمر أو وجوب الجمعة علم واحد بنسبة واحدة فكيف يكون حجة، وبتعبير آخر الحجة ما يوصلك إلى هذا العلم لا نفسه فلو كان هنا علمان آخر ان كانا سببا لحصول هذا العلم لصح اطلاق الحجة عليهما، نعم يطلق عليه الحجة بالنسبة إلى حكم العقل بوجوب الاتباع والجرى العملي على وفق القطع، مثلا إذا قطعت بخمرية مايع صح ان تقول هذا ما قطعت بخمريته وكل ما قطعت بخمريته فهو لازم الترك عقلا ولا يصح ان تقول هذا ما قطعت بخمريته وكل ما قطعت بخمريته فهو حرام شرعا والا لزم كون القطع موضوعا كما انه موضوع بالنسبة إلى الحكم العقلي. هذا بالنسبة إلى الطريقي واما الموضوعي فلا مانع من اطلاقها عليه بناء على تلك التعاريف، واما على تعريف الشيخ فلا يطلق عليه ايضا لكون الحجة عنده ما يكون وسطا لاثبات الاحكام المترتبة على المتعلق مع قطع النظر عن تعلق القطع به والحكم في الموضوعي ليس كذلك بل ثابت مع اخذ القطع فيه. ففى القطع بموضوع بلا حكم إذا وقع في موضوع حكم كما إذا رتب الحرمة شرعا على ما علم كونه عصيرا تقول هذا ما قطعت بكونه عصيرا وكل ما كان كذلك فهو حرام فالقياس صحيح على تلك التعاريف وقطعك حجة بالنسبة إلى اثبات ذلك الحكم، واما على قول الشيخ فلا يصح اطلاقها عليه اصطلاحا لعدم ترتب حكم على المتعلق نفسه، وفى صورة القطع بالحكم أو بموضوع ذى حكم كما إذا وقع القطع ________________________________________
