[ 344 ] تقدم على عارضه. واورد على ذلك بان ما ذكر من اخذ الاجزاء لا بشرط يناقض ما ذكره اهل المعقول من ان الاجزاء الخارجية كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا، واجاب عنه ما ذكره في اواخر مبحث المشتق بما حاصله ان مراد القوم بذلك انما هو الفرق بين الاجزاء الخارجية والتحليلية، وان الفرق بينهما انما هو بحسب المفهوم لا بحسب الاعتبار، ولكن قدمر عدم تمامية ذلك فراجع. فالحق في الجواب عن المناقضة، اختلاف المضاف إليه في اللابشرط، وبشرط لا، حيث ان مراد هم من بشرط لا في ذلك المقام هو بشرط لا عن الحمل، والمراد من اللابشرط في المقام هو اللابشرطية من حيث الاجتماع، وايضا مورد الكلام في ذلك المقام هو الاجزاء التحليلية التى تنحل إليها البسائط، ومحل الكلام في المقام هو الاجزاء الخارجية للمركبات، فالفرق بين المقامين واضح لا يخفى، فلا وقع لهذا الايراد اصلا. ثالثها: ما عن بعض المحققين وهو ان مناط التقدم الطبيعي موجود في كل جزء بالنسبة الى الكل إذ لا يمكن للكل وجود ولا وجود للجزء، بخلاف العكس - توضيحه - ان للمقدمة اطلاقين، إذ، تارة يراد بها ما يكون وجوده في الخارج غير وجود ذيها، ويكون الوجود الثاني متوقفا على وجود الاول، اخرى يراديها مطلق ما يتوقف عليه وجود الشئ وان لم يكن وجوده في الخارج غير وجود ذيه، وهى بالاعتبار الاول وان لم تصدق على الاجزاء الا انها بالاعتبار الثاني تصدق عليها: لبداهة توقف وجود الكل على وجود الاجزاء، واما وجودها فلا يتوقف على وجوده فيكون وجود الجزء متقدما على وجود الكل طبعا، فلا يعقل وجوده بدون وجوده، وهذا معنى المقدمية. ولكن يرد على الكل ان ما هو محل الكلام انما هو ما يمكن ان يترشح الوجوب من ذى المقدمة إليها المتوقف ذلك على الاثنينية الخارجية: إذ لا يعقل ترشح الوجوب من الوجوب المتعلق بشئ الى نفس ذلك الشئ، فاثبات التغاير في موطن العقل لا يفيد مع العينية الخارجية. واما الجهة الثابته: فالكلام فيها تارة في انه، هل يكون لاتصافها بالوجوب الغيرى مقتض ام لا، واخرى في انه على تقدير ثبوت المقتضى هل هناك مانع عن اتصافها به ام لا. ________________________________________