[ 345 ] اما من حيث وجود المقتضى فالحق انه لا مقتضى له كما يظهر مما اوردناه على القوم واشار إليه المحقق الخراساني (ره) في هامش الكفاية وحاصله ان ملاك الوجوب الغيرى انما هو فيما إذا كان وجود المقدمة الى مقدمته، واما مع العينية في الوجود فجعل وجوب غيرى لها بعد كونها واجبة بالوجوب النفسي لغو محض. واما من حيث المانع، فقد استدل في الكفاية لعدم امكان تعلق الوجوب المقدمى بالاجزاء حتى على فرض صدق المقدمة عليها موضوعا، بان كل جزء من الاجزاء متعلق للوجوب النفسي المتعلق بالمركب، إذ الاجزاء بالاسر هي المركب المأمور به، فالامر النفسي المتعلق بالمركب يكون منسبطا على اجزائه، ومتعلقا بكل منها، فيكون كل جزء واجبا بالوجوب النفسي، فلا يعقل تعلق وجوب آخر بالاجزاء، والالزم اجتماع المثلثين، وهو ممتنع، وان قلنا بكفاية تعدد الجهة، وجواز اجتماع الامر والنهى، لعدم التعدد هاهنا، فان عنوان المقدمية واسطة في ثبوت الحكم لذات المقدمة، ولا يكون متعلقا له. وفيه: انه لا يلزم اجتماع المثلين من تعلق الوجوب الغيرى بها، بل يلتزم بالوجوب الواحد الاكيد، كما في نظائر المقام من موارد اجتماع ملاكي الوجوبين وموضوعيهما، في مورد واحد. واجاب عنه المحقق العراقى، بان ملاك الوجوب الغيرى في الاجزاء انما هو في طول ملاك الوجوب النفسي في الكل، ومع اختلاف الرتبة يستحيل اتحاد المتماثلين بالنوع. وفيه: ان الطولية في الملاك لا يلازم الطولية في الحكم، مع ان الحكم المتأخر رتبة وان لم يكن في مرتبة المتقدم، الا ان المتقدم ثابت في مرتبة المتأخر، فيلزم الاتحاد. اضف الى ذلك ان المراد الاتحاد في الوجود الخارجي والتحقق وهذا لا ينا في مع تعدد المرتبة. ونسب الى المحقق العراقى (ره) الاستدلال له: بانه بعد كون الاجزاء واجبة بالوجوب النفسي المتعلق بالمركب لانها نفس الكل المركب منها وجودا في الخارج، ________________________________________
