[ 343 ] بيان خروج الاجزاء عن حريم النزاع الرابعة: في تقسيمات المقدمة، فقد ذكروا للمقدمات تقسيمات متعددة من جهات عديدة، الاول: تقسيمات الى الداخلية وهى الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها والخارجية. توضيح ذلك انه إذا لو حظ شئ مع المأمور به فلا يخلو الامر من احد امور ثلاثة 1 - انه يكون داخلا في المأمور به قيدا وتقيدا كالقرائة بالاضافة الى الصلاة ويسمى ذلك بالمقدمة الداخلية 2 - يكون خارجا عنه قيدا وتقيدا كالسير الى الحجاز بالاضافة الى الحج ويسمى ذلك بالمقدمة الخارجية بالمعنى الاخص 3 - ما يكون وسطا بين القسمين ويكون داخلا فيه تقيدا لا قيدا كالطهارة بالاضافة الى الصلاة، ويسمى ذلك، تارة بالمقدمة الخارجية بالمعنى الاعم، واخرى بالداخلية بالمعنى الاعم، وثالثة بالمتوسط. وبعد ذلك نقول لا اشكال في دخول القسم الثاني في محل النزاع، وكذا الصنف الثالث بناءا على ما هو الحق خلافا اللمحقق النائيني (ره) من عدم انبساط الامر المتعلق بالمركب الاعتباري على القيود والشرائط كما مر في مبحث الواجب المشروط. انما الكلام في الصنف الاول: والكلام فيه تارة من حيث المقدمية موضوعا واخرى من حيث ثبوت حكم المقدمة الخارجية لها. اما الكلام في الجهة الاولى فقد استدل لعدم كونها من المقدمة موضوعا بان المركب ليس الا الاجزاء بالاسر والشئ لا يعقل ان يكون مقدمة لنفسه والالزم تقدم الشئ على نفسه. واجابوا عن ذلك باجوبة، احدها: ما عن التقريرات وهو ان للاجزاء اعتبارين، احدهما لحاظها بشرط لا وبهذه الملاحظة تكون اجزاء ومقدمة للكل. ثانيهما لحاظها لا بشرط وبها تكون متحدة مع الكل وعينه. ثانيهما: ما في الكفاية وهو ان المقدمة هي الاجزاء الملحوظة لا بشرط. وذا المقدمة انما هو الاجزاء بشرط الاجتماع أي الملحوظة مجتمعة ومعلوم ان المعروض له نحو ________________________________________
