[ 335 ] على عدمه. ان التصويب ان كان بلحاظ خلو الواقعة عن الحكم فلا ملزم للالتزام به إذ الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ إذ الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل بر يرتفع بقيام الامارة على خلافه حتى بناءا على اشتمال مؤداها على المصلحة التى مع استيفائها لا يبقى مجال لاستيفاء مصلحة الواقع الذى هو ملاك الاجزاء، وان كان بلحاظ سقوط الحكم بمراتبه بعد الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى، فهو يؤكد ثبوت الحكم المشترك: إذ مجرد قيام الامارة لم يوجب السقوط، بل اتيان المأمور به بالامر الظاهرى اوجب حصول الغرض وسقوط الحكم بسقوط غرضه ليس من التصويب الباطل بشئ لان المراد من ثبوت الحكم المشترك ليس ثبوته ابدا حتى مع الاطاعة أو العصيان أو الاتيان بما يوجب سقوط الغرض، وان كان بلحاظ عدم فعلية الحكم الواقعي للجهل أو قيام الامارة على الخلاف فهو غير مربوط بالاجزاء لاجتماع عدم فعلية الواقع حال الجهل مع عدم الاجزاء مع انه ليس من التصويب في شئ، لبقاء الحكم الواقعي. فالمحتصل ان القول بالاجزاء غير ملازم للتصويب، نعم القول بعدم الاجزاء، لا يلائم مع التصويب الباطل، بل هو يلائم مع التصويب على مسلك بعض العدلية كما مر مفصلا. العدول من مجتهد الى آخر الثالث: ان الشيخ الاعظم، وبتبعه اكثر المحققين المتأخرين عنه، ذهب الى التلازم بين تبدل الرأى، والعدول من مجتهد الى آخر، في الانتقاض وعدمه، فلو كان مقتضى التقليد الثاني بطلان الاعمال الواقعة على طبق التقليد الاول: فلابد من ترتب الاثر فعلا على طبق الحجة الفعلية. والمحقق النائيني، استدل له بان حجية فتوى المجتهد للمقد ليست من باب السببية والموضوعية بل من باب الطريقية فيجرى فيها ما ذكرناه في الامارت والاصول، مع انه لو ضاق بنا الخناق لا نلتزم بازيد من المصلحة السلوكية التى لا تستلزم الاجزاء كما مر. ________________________________________
