[ 329 ] اثر شرعى آخر عليه، بل يكفى ترتب اثر عقلي، وهو لزوم الاتيان بالمتعلق. فان قيل انه يعارضه استصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت، قلنا ان عدم فعليه الواقع اما لعدم فعلية موضوعه، أو لعدم وصوله، أو لسقوطه والاول: انكشف خلافه. والثانى انقلب الى نقيضه وهو الوصول. والثالث مشكوك فيه يجرى فيه الاستصحاب، هذا كله فيما هو مفاد الاصول اللفظية. ما يقتضيه الاصول العملية واما الاصول العملية، فالكلام فيها في مقامين: الاول: في الاصول غير التنزيلية، كقاعدة الطهارة، واصالة الاباحة. الثاني: في الاصول التنزيلية كالاستصحاب. اما الاول: فقد اختار المحقق الخراساني في الكفاية انها تقتضي الاجزاء. قال فان دليلة يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدايرة الشرط وانه اعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل بشرطه بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل انتهى. واورد عليه بايرادات عمدتها للمحقق النائيني (ره) 1 - ان هذا لا يستقيم على مسلكه من تفسير الحكومة بان تكون بمثل كلمة اعني واردت واشباه ذلك، ومن الواضح عدم تحقق الحكومة بهذا المعنى في المقام. وفيه: انه (قده) يصرح في تعليقته على الرسائل بان الحكومة هي ما إذا كان احد الدليلين مسوقا بنحو يصلح للنظر الى كمية موضوع الاخر، وهذا ينطبق على المقام فان دليل المحكوم متكفل لاثبات ان الطهارة مثلا شرط للصلاة، ودليل الحاكم يدل على ان المشكوك طهارته طاهر فهو يصلح للنظر الى التوسعة في موصوع المحكوم. 2 - ان الحكومة انما تستقيم إذا كانت الطهارة والحلية الظاهرية مجعولة اولا ثم ياتي دليل على ان ما هو الشرط في الصلاة اعم الطهارة الظاهرية والواقعية فيكون هذا الدليل موسعا لما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة، ومن الواضح ان المتكفل لاثبات ________________________________________
