[ 330 ] الحكم الظاهرى ليس الانفس دليل قاعدة الطهارة فكيف يمكن ان يكون هو المتكفل لبيان كون الشرط اعم من الواقعية والظاهرية منها. وفيه: ان المحقق الخراساني يدعى ان جعل الطهارة مثلا جعل لها بالمطابقة، ولاحكامها بالالتزام، ومن جملة احكامها شرطيتها للصلاة، فيلزم من ضم دليل الحكم الطاهري التمكفل باثبات ان مشكوك الطهارة طاهر، الى دليل المحكوم المتكفل باثبات ان الطهارة شرط في صحة الصلاة، ان الشئ المشكوك طهارته بعض افراد الشرط - وبالجملة - عموم الشرط للطهارة الظاهرية من لوازم جعل الطهارة ظاهرا فلا محذور من هذه الجهة. 3 - ان الحكومة المدعاة في المقام ليست الا من باب جعل الحكم الظاهرى وتنزيل المكلف منزلة المحرز للواقع في ترتيب آثاره، وهذا مشترك فيه بين جميع الاحكام الظاهرية سواء ثبتت بالامارة ام بالاصل بل الامارة اولى بذلك من الاصل فان المجعول في الامارات نفس صفة الاحراز. وفيه: ان الحكومة المدعاة في المقام ليست لما ذكر بل لان المجعول في الحاكم بنفسه حكم شرعى جعل شرطا وهذا المعنى مفقود في الامارات. 4 - ان الحكومة لو سلمت فانما هي حكومة ظاهرية لا واقعية وعليه فلازم ذلك ترتيب اثار الواقع ما لم ينكشف الخلاف لا التوسعة في الواقع في ظرف الشك. وفيه: ان المحقق الخراساني (ره) لا يدعى حكومة دليل قاعدة الطهارة على دليل الطاهر الواقعي ولا على مادل على اشتراط الطهارة الواقعية في الصلاة، بل يدعى حكومته على دليل اشتراط الطهارة غير المقيدة بالواقعية في الصلاة، وفي مثل ذلك لا يكون مرتبة الحاكم متاخرة عن مرتبة المحكوم، وان شئت قلت انه بالحكومة يستكشف ان المأخوذ شرطا للصلاة اعم من الواقعية والظاهرية. ولا محذور في اخذ الشرط شيئين طولين ولا في اخذ الطهارة الظاهرية شرطا واقعا كما لا يخفى. 5 - انه لو التزامنا وبالحكومة لزم الالتزام بها في ساير احكام الطهارة، فلو غسل ثوبه بالمشكوك طهارته مع البناء على طهارته لقاعدة الطهارة لابد من البناء على طهارته واقعا ________________________________________
