[ 328 ] الواقعية وفي المثال ما دل على وجوب صلاة الجمعة انما يدل على ان الواجب من الصلاتين الظهر والجمعة في يوم الجمعة هي صلاة الجمعة لا الظهر، فيكون لسان الامارة الجارية في الاحكام كلسانها في المتعلقات فعلى القول بالاجزاء على السببية لا وجه للتفصيل بينهما. وبعبارة اخرى إذا كان لسان الامارة تعيين الواجب فلا محالة تدل بالدلالة الالتزامية على انه لا يجب صلاة الظهر في يوم الجمعة ويستلزم ذلك كون مصلحة صلاة الجمعة في يومها مصلحة بدلية مسانخة لمصلحة صلاة الظهر، لا مصلحة مستقلة اخرى غير تلك المصلحة كى لا ينافى استيفائها لاستيفاء تلك المصلحة نعم: ما ذكره (ره) يتم فيما لو قامت الامارة على وجوب شئ خاص بلا نظر لها الى بيان الواجب الواقعي، وتعينه في مؤديها، لكنه خارج عن مفروض البحث، ويضاف الى ذلك، المناقشة في المثال، فان صلاتي الجمعة، والظهر، عمل واحد، وانما الاختلاف بينهما في الكيفية، نظير القصر والاتمام، لا سنخان متغايران، فلامارة القائمة على وجوب صلاة الجمعة دون الظهر، من قبيل الامارة الجارية في المتعلقات. بقى في المقام شئ لابد من التنبيه عليه، وهو انه بعد بامر من ان مقتضى القول بالسببية هو الاجزاء، والقول بالطريقة عدم الاجزاء، لو احرز احد المسلكين فلا كلام. ومع عدم احرازه، هل يحكم بالاجزاء، أو بعدمه، ام يفصل بين الاعادة والقضاء، فيحكم بعدم الاجزاء بالنسبة الى الاعادة، والاجزاء بالنسبة الى القضاء وجوه. قد استدل المحقق الخراساني للقول بعدم الاجزاء بالنسبة الى الاعادة، بان انكشف الخلاف في الوقت، باستصحاب عدم الاتيان بالمسقط للتكليف. ويرده انه لا اثر لهذا، ولا هو موضوع لاثر شرعى لعدم كون سقوط التكليف من آثار عدم الاتيان بالمسقط شرعا. فالصحيح ان يستدل له: باستصحاب بقاء التكليف الواقعي إذ الشك انما هو في سقوطه لصحول غرضه من جهة كون الماتى به ذا مصلحة بدلية، وعدمه، فيجزى استصحاب عدم السقوط، وبما ان المستصحب بنفسه اثر شرعى لا يعتبر في جريانه ترتب ________________________________________
