[ 327 ] الاربعة المذكورة ولا عدم الاجزاء. اما على الاول: فلفرض انه لا حكم في الواقع ولا ملاك فلا يلزم فوته، من باب السالبة بانتفاء الموضوع. واما الثاني: فلانه لا يتم السببية حينئذ الابناءا على كون المصلحة في المؤدى غالبة على مصلحة الواقع. ثم انه لو سلم تصوير الصور الاربعة على هذين المسلكين، ما ذكر من التمسك باطلاق دليل الحجية للاجزاء لا يتم لما ذكرناه في المأمور به بالامر الاضطراري وجها لان اطلاق الدليل لا يصلح لرفع وجوب الاعادة أو القضاء، فراجع. واما على الثالث: فلا وجه للاجزاء إذا لمفروض ان المتدرك هو المقدار الفائت من مصلحة الواقع بسبب العمل بتلك الامارة. مثلا لو ادت الامارة الى وجوب صلاة الجمعة وكان الواجب في الواقع هي صلاة الظهر، فان انكشف الخلاف بعد مضى وقت الفضيلة يكون الفائت بسبب سلوك الامارة فضل الوقت، وهو المتدرك، واما مصلحة الصلاة، فهى يمكن استيفائها وغير متدراكة فيجب ذلك إذ تفويتها ليس مستندا الى سلوك الامارة، وان انكشف الخلاف بعد مضى الوقت يكون الفائت بسبب سلوك الامارة مصلحة الوقت، فهى تتدارك، وان لم ينكشف الخلاف اصلا كان المتدارك بالمصلحة السلوكية مصلحة اصل الصلاة. والمحقق الخراساني بعد اختياره القول بالاجزاء بناءا على السببية في الامارات الجارية في متعلقات الاحكام مستندا الى الوجه المتقدم، ذهب الى عدم الاجزاء في الامارت الجارية في نفس الاحكام حتى على السببية بدعوى: ان الامارة إذا قامت على وجوب شئ كصلاة الجمعة وكان الواجب في الواقع شيئا آخر وهى صلاة الظهر، فغاية الامر ان تصير صلاة الجمعة ايضا، ذات مصلحة لذلك، ولا ينافى هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة، الا ان يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد. وفيه: ان محل الكلام هو ما إذا كان لسان الامارة ومؤديها تعين ما هو الوظيفة ________________________________________