[ 326 ] اقول ان هذا الوجه ذكره في الفصول في مبحث تبدل الرأى من مباحث الاجتهاد والتقليد بعد اختاره القول بعدم الاجزاء مطلقا في هذه المسألة - ومحصل ما افاده - ان الواقعة التى اوقعها على طبق الاجتهاد الاول: تارة تنقضي بانقضاء الزمان ولا يمر عليها الزمان مرتين كالصلاة بلا سورة، أو الواقعة في شعر الارنب، أو الواقعة فيما بنى على طهارته، أو العقد بالفارسي وماشا كل، واخرى لا تنقضي بانقضاء الزمان ويمر الزمان عليها مرتين كالحيوان الذى بنى على حليته فذكاه وفرض بقائه الى زمان الاجتهاد الثاني، وفي القسم الاول: حيث لا بقاء لها بل لها ثبوت واحد، وهى على الفرض وقعت صحيحة فلا تنقلب فاسدة بتجدد الرأى، وهذا هو مراده من العبارة المزبورة، فلا يرد عليه ما افاده (ره) من انه لم يظهر معنى مقعول لهذا الاستدلال. ولكن يرد عليه انه في القسم الاول: ايضا كان يتخيل انها وقعت صحيحة وبحسب الاجتهاد الثاني ظهر انها كانت فاسدة هذا كله على القول بالطريقية. واما على القول بالسببية: فقد يقال كما عن المحقق الخراساني في الامارات الجارية في متعلقات الاحكام، أي الاحكام التى جعلت موضوعا لا حكام اخراو قيدا للموضوع، كطهارة الماء المجعولة موضوعا لجواز الصلاة أو الوضوء، أو التيمم، وعن غيره في الامارات الجارية في الاحكام مطلقا. بانه وان كان يحتمل ثبوتا كون العمل الفاقد معه في هذا الحال كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض فيجزى، وان لا يكون وافيا بتمامه فلا يجزى مع امكان استيفاء الباقي ووجوبه، الا ان قضية اطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجزاء بموافقته ايضا. اقول ان السببية تتصور على اقسام، الاول: السببية على مسلك الاشعريين وهى ان قيام الامارة سبب لحدوث المصلحة والحكم وانه مع قطع النظر عن ذلك لا يكون حكم ولا ملاك. الثاني، السببية على مسلك المعتزلة. وهى ان قيام الا رماة والحجة من قبيل طرو العناوين الثانوية. يكون موجبا لحدوث مصلحة في المؤدى اقوى من مصلحة الواقع. الثالث، السببية على مسلك بعض العدلية وهى ان قيام الامارة موجب لتدارك المقدار الفائت من مصلحة الواقع بسبب العمل بتلك الامارة. وعلى الاولين لا تتصور الصور ________________________________________