[ 325 ] وفيه: ان ذلك لو تم فانما هو على القول بالسببية، واما على القول باطريقية التى حقيقتها جعل صفة المحرزية، والطريقية، والمرآتية، للامارة بلا تصرف في الواقع، ولا جعل حكم في الظاهر، فلا يتم: إذ بالاجتهاد الثاني ينكشف عدم موافقة اجتهاد الاول: للواقع. ثالثها: ان تبدل الاجتهاد، وقيام حجة على خلاف الحجة السابقة انما هو نظير النسخ فانه بوصول الثانية ينقضى زمان الحجية الاولى، فهى الى زمان الحجية الثانية، حجة واقعية. والايراد عليه، بان الحجية انما تكون نظير ساير الاحكام الشرعية، لها مرتبتان، واقعية، وظاهرية وعليه فبوصول الثانية ينشكف انها كانت حجة من الاول: ولم تكن الاولى كذلك، لا انها كانت حجة واقعية الى زمان وصول الثانية. غير صحيح، فان الحجية انما هي من قبيل الاحراز الوجداني ومتقومة بالوصول. لا معنى لوجودها واقعا مع عدم وصولها: فان حقيقة الحجية جعل صفة المحرزية للشئ، ولا يتحقق ذلك في الخارج الا بوصول هذا الجعل وموضوعه الى المكلف، وعليه فليس لها مرتبتان. ولكن يرد عليه ان وجوب الاعادة أو القضاء وبعبارة اخرى عدم الاجزاء، من آثار الحكم الواقعي على خلاف ما وصل إليه، لامن آثار حجية الحجة الثانية، وعلى الجملة التبدل في الحجية لو سلم، لا ينفع في المقام، بل النافع هو التبدل في الحكم الواقعي، وهو باطل لكونه متستلزما للتصويب الذى لا نقول به، واما التبدل في الحجية - أي في الاحراز - فهو غير مفيد. رابعها: ما عن الفصول من ان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين. واورد عليه المحقق النائين بان مؤدى الاجتهاد بعد فرض كونه حكما كليا غير مختص بزمان خاص ان اراد انه لا يحتمل اجتهادين من شخص واحد في زمان واحد فهو مسلم لكنه اجنبي عن المقام وان اراد انه لا يحتمل اجتهادين في زمانين فهو بديهى البطلان. ________________________________________