[ 324 ] إذ المجعول في مورد الامارة ليس حكما ظاهريا، بل اما ان يكون هو الطريقية، أو التنجيز والتعذير، فبانكشاف الخلاف ينكشف عدم واجدية العمل لما هو شرطه، لا واقعا، ولا ظاهرا، فلا محالة يبنى على عدم الاجزاء، نعم على القول بالسببية مقتضى اطلاق دليل الحجية هو الاجزاء، ومع الشك في الطريقية والسببية، فبالنسبة الى الاعادة في الوقت يبنى على عدم الاجزاء لقاعدة الاشتغال، وبالنسبة الى القضاء حيث انه يكون بامر جديد، ويشك فيه، فاصالة البرائة تقضى عدم الوجوب والاجزاء. واما المورد الثاني: كما إذا قام الدليل، أو الاصل، على وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة، فانكشف بعد ادائها، وجوب صلاة الظهر، فالوجه عدم الاجزاء مطلقا: إذ غاية ما هناك وجوب صلاة الجمعة لمصلحة فيها، وهذا لا ينافى وجوب صلاة الظهر ايضا، لما فيها من المصلحة الواقعية، الا ان يقوم دليل خاص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد. وسيمر عليك ما يرد على افاده المحقق الخراساني (ره) في المقام. وتنقيح القول بالبحث في مقامين الاول: في الامارات الثاني، في الاصول. والكلام في المقام الاول: في موردين الاول: بناءا على الطريقية الثاني: بناءا على السببية. اما المورد الاول: فمقتضى القاعدة هو عدم الاجزاء إذ بانكشاف الخلاف ينكشف عدم امتثال الامر الواقعي فالاجزاء يحتاج الى دليل. وقد استدل للاجزاء بوجوه يختص بعضها بما إذا كان الانكشاف بحجة شرعية، ويعم بعضها ما لو كان الانكشاف بالقطع واليقين. احدها: ان الاجتهاد الاول: كالاجتهاد الثاني فلا وجه لرفع اليد عن الاول: بالثاني واعادة الاعمال الواقعة على طبق الاجتهاد الاول. ويرد عليه، انه بعد انكشاف فساد الاجتهاد الاول: وعدم حجية مدرك الحكم الاول:، بالاجتهاد الثاني، لا سبيل الى دعوى ان الاجتهاد الثاني كالاجتهاد الاول:. ثانيها: ان الحكم الشرعي يتبدل بتبدل الرأى. كالملكية المتبدلة بالبيع والشراء، فالمكلف في زمان الاجتهاد الاول: كان حكمه على طبقه، وفي زمان الاجتهاد الثاني يتبدل حكمه، ولا يكون مكلفا الا بما تعلق به الاجتهاد الثاني. ________________________________________