[ 319 ] الاختياري شامل لحالة طرو الاختيار بعد الاضطرار. وذلك لانه لمتعلق الخطاب المطلق افراد عرضية وطولية فكما ان سقوط الاطلاق بالنسبة الى بعض الافراد العرضية وسقوط الخطاب من جهة لا يمنع من التمسك بالاطلاق بالنسبة الى الافراد الممكنة كذلك بالنسبة الى الافراد الطولية. فنتيجة ذلك انه بعد رفع العذر يكون مقتضى ذلك الدليل لزوم المبدل أي المأمور به الاختياري. والجواب عن هذا الوجه: ان دليل البدل الاضطراري قسمان، احدهما: ما تضمن تنزيل البدل منزلة المأمور به الاختياري كما في قوله (ع): " التراب احد الطهورين " ثانيهما: ما تضمن الامر به في حال الضطرار خاصة، وما افيد لا يتم في شئ منهما، اما الاول: فواضح لان مقتضى اطلاق دليل التنزيل ترتب جميع اثار المبدل عليه، واما الثاني: فلان دليل القيد لا يلزم باتيانه الا على تقدير لزوم الاتيان باصل العمل وهو غير ثابت بل ثابت العدم فلا يقتضى ذلك الدليل وجوبه. ولو فرضنا عدم امكان التمسك بالاطلاق أو ظهور الادلة. لعدم وجوب الاعادة، وفرضنا الشك في ذلك، مقتضى اصالة البرائة هو البناء على العدم. وقد نسب الى المحقق العراقى (ره) ان الاصل هو اصالة الاشتغال. وذلك لان الشك في وجوب الاعادة، اما ان يكون من ناحية الشك في وفاء المأمور به الاضطراري بتمام مصلحة المأمور به الاختياري، فالامر يدور بين التعيين والتخيير والرجع فيه قاعدة الاشتغال: لان الشك في وجوب الاعادة وعدمه إذا كان منشأه الشك في كون العمل الاضطراري وافيا بتمام مصلحة المأمور به الاختياري أو بعضها، مع كون الباقي لازم الاستيفاء لا محالة يعلم بترتب مقدار من المصلحة على الجامع بين العملين، ويشك في ان الباقي الذى يكون لازم الاستيفاء هل يكون مترتبا عليه ايضا فلا يجب الاعادة، أو على خصوص العمل الاختياري، فيجب، فالامر مردد التعيين والتخيير فيتعين الرجوع الى قاعدة الاشتغال، واما ان يكون من ناحية الشك في امكان استيفاء الباقي وعدمه، فالمرجع فيه ايضا قاعدة الاشتغال لكونه من قبيل الشك في القدرة. اقول: الاظهر كون المرجع هو اصالة البرائة في كلا الفرضين، اما على الاول: فلانه ________________________________________
