[ 320 ] وان سلم كون المرجع في دوران الامر بين التعيين والتخيير في ساير الموارد، هي قاعدة الاشتغال، لا نسلم كونها المرجع في خصوص المقام، إذ في ساير الموارد، تعلق التكليف بالمعيين، اما تعيينا، أو تخييرا، معلوم، وتعلقه بالعدل الاخر مشكوك فيه، واما في المقام فتعلق التكليف، ولو تخييرا، ومنضما الى شئ آخر، بالمأمور به الاضطراري، معلوم، وتعلقه بالمأمور به الاختياري، في صورة عدم الاتيان بالبدل ايضا معلوم، وانما الشك يكون في تعلقه بالفعل الاختياري، في ظرف الاتيان بالمأمور به الاضطراري، ولا ريب في انه مورد لاصالة البرائة. واما على الثاني: فلما مر من ان الشك في القدرة ان كان سببا للشك في سعة الجعل، وضيغة، يكون مورد لقاعدة البرائة، لا الاشغال، فتحصل مما ذكرناه ان الاصول العملية ايضا تقتضي عدم وجوب الاعادة. جواز البدار وعدمه والموضع الثالث: في جواز البدار، وملخص القول فيه انه في مقام الثبوت ان كانت المصلحة المترتبة على العمل الاضطراري، باحد الانحاء الخمسة المتقدمة في أي جزء من الوقت اتى به يجوزم البدار حتى مع العلم بارتفاع العذر في اثناء الوقت. وان كان ترتبها مقيدا بما إذا اتى به في آخر الوقت، لما جاز البدار، وان علم ببقاء العذر آخر الوقت، وان كان الترتب عليه احدى المصلحتين على العمل الاختياري، أو اصل المصلحة التى تكون هي بنفسها وبمرتبتها اللزومية مترتبة على العمل الاختياري مع كون الباقي مما لا يمكن استيفائه، وكان عدم مسبوقيته بالعمل الاضطراري من قبيل شرائط حصول المصلحة، لما جاز البدار الا مع العلم ببقاء العذر الى آخر الوقت وعدم اعتبار الاتيان به في آخر الوقت في حصول تلك المصلحة. وان كان الباقي مما يمكن استيفائه جاز البدار مطلقا ان كان الملاك المترتب عليه مترتبا عليه، وان اتى به في اول الوقت، غاية الامر يجب الاعادة حينئذ بعد ارتفاع العذر هذا كله في مقام الثبوت والواقع. ________________________________________