[ 318 ] واما في مقام الاثبات. بيان ما يقتضيه الادلة في مقام الاثبات فقد استدل لعدم وجوب الاعادة: باطلاق ما تضمن الامر بالعمل الاضطراري، بدعوى انه لو كانت المصلحة المترتبة عليه باحد الانحاء الثلاثة الاول: لكان العمل الاضطراري هو المأمور به تعيينا، ولو كانت باحد النحوين الاخيرين، فلابد من الامر بالاتيان به وضم المأمور به الاختياري بعد ارتفاع العذر إليه، أو الانتظار والاتيان بالمأمور به الاختياري بعد ارتفاع العذر خاصة مخيرا بينهما، وحيث ان الامر يدور بين التعيين والتخيير، فلابد من حمل الامر على الاول: لان ذلك مقتضى الاطلاق. ولكن يرد عليه: انه ان اريد التمسك بالاطلاق لاثبات كونه مامورا به تعيينا فهو معلوم عدم كونه كذلك: إذ لا ريب في جواز التاخير الى ما بعد ارتفاع العذر، و الاتيان بالمأمور به الاختياري كما لا يخفى، ولا شئ من الواجب التعييني مما يجوز تركه، وان اريد التمسك به لاثبات انه وحده عدل التخيير لا هو بضميمة الاتيان بالمأمور به الاختياري بعد رفع العذر، فهو لا يصح: من جهة أو وجوب ذلك وتعينه لو ثبت لما اوجب تقييدا في دليل المأمور به الاضطراري، بل هو حكم استقلالي ناش عن مصلحة اخرى، فالاطلاق لا يصلح لرفع ذلك التكليف، وان اريد التمسك به لاثبات كونه مشتملا على تمام مصلحة المأمور به الاختياري أو مصلحة اخرى بقدرها فالاطلاق اجنبي عن ذلك، وعليه، فلا وجهع للتمسك بالاطلاق. نعم، هذا كله بناءا على مسلك القوم من عدم كون العجز منوعا للمكلف كغيره من الحالات والا فالاجزاء واضح كما عرفت في الاجزاء عن القضاء فراجع. وقد يتمسك باطلاق دليل القيد المتعذر لوجوب الاعادة، بعد ارتفاع العذر: فان اطلاق ذلك الدليل شامل لصورتي الاتيان بالعمل الاضطراري وعدمه، وقد يقرب هذا التقريب من التمسك بالاطلاق كما في تقريرات المحقق العراقى، بان اطلاق ادلة العمل ________________________________________