[ 317 ] على العمل الاختياري، أو على ذات تلك المصلحة المترتبة عليه التى تكون ملزمة بحسب ذاتها وباعتبار مرتبتها ايضا، ودعوى ان لازم هذا الوجه عدم جواز البدار على تقدير عدم امكان استيفاء الباق من المصلحتين أو مرتبتها، ولزوم الاعادة تقدير الامكان، والالزم نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة، مندفعة، لا بما قيل من انه لا محذور فيه لما في البدار من مراعاة ما هو فيه من مصلحة اول الوقت، فانه يرد عليه: ان تلك المصلحة استحبابية لا تصلح لمزاحمة المصلحة اللزومية الفائتة: بل لانه يمكن ان يكون عدم مسبوقية الفعل الاختياري بالعمل الاضطراري، من شرائط اتصاف المأمور به الاختياري بالمصلحة، لامن شرائط حصولها. توضيح ذلك: ان القيود الدخيلة في المصلحة على قسمين: الاول: ما يكون دخليلا في اتصاف الفعل بالمصلحة. كالمرض بالاضافة الى شرب المسهل في العرفيات وزوال الشمس بالنسبة الى الصلاة في الشرعيات، وفي مثل ذلك لا يجب تحصيل الشرط، ولا محذور في ايجاد المانع عن وجوده. الثاني: ما يكون دخيلا في حصول المصلحة كما في برودة الهواء مثلا بالنسبة الى شرب الدواء للمريض، والوضوء بالاضافة الى الصلاة، وفي مثل ذلك يجب تحصيل الشرط، ولا يجوز تركه وايجاد المانع عن تحققه، وعلى ذلك فان كان عدم استيفاء اصل المصلحة أو احدى المصلحتين من شرائط اتصاف العمل الاختياري بكونه ذا مصلحتين أو واجدا لاصل المصلحة ومرتبتها. بحيث لو استوفى تلك باتيان العمل الاضطراري لما كان يتصف العمل الاختياري بالمصلحة، لما كان محذور في البدار اذمنه يلزم وجود المانع عن تحقق شرط الوجوب، وان كان من شرائط حصول المصلحة لما جاز البدار لاستلزامه تفويت الغرض فتدبر فانه دقيق. الرابع: ان يكون وافيا باحدى المصلحتين المترتبتين على الفعل الاختياري أو باصل المصلحة المترتبة عليه. مع كون الباقي من المصلحتين أو مرتبتها يمكن استيفائها. الخامس: ان يكون وافيا بمصلحة غير تلك المصلحة، مع امكان استيفائها بعد رفع العذر، وفي الانحاء الثلاثة الاول: لا تجب الاعادة، وفي الاخيرين تجب، واما سائر الانحاء المتصورة، فلا يلائم، مع جواز البدار كما لا يخفى هذا كله بحسب مقام الثبوت، ________________________________________