[ 316 ] يجب تحصيله، أو وافيا بمصلحة مباينة لما يترتب على الفعل الاختياري، ولكنه لم يمكن استيفاء المصلحة المترتبة على الفعل الاختياري، مع استيفاء تلك المصلحة بالاتيان بالمأمور به الاضطراري، لا تجب الاعادة، وان كان وافيا ببعض تلك المصلحة، والمقدار الباقي مما يمكن استيفائه وكان لازم الاستيفاء، أو كان مشتملا على غير تلك المصلحة وكانت مصلحة المأمور به الاختياري ممكن الاستيفاء، تجب الاعادة. توضيح ذلك انه بناءا على جواز البدار كيفية وفاء العمل الاضطراري بالمصلحة تتصور على انحاء. الاول: ان يكون وافيا بتمام ما يترتب على العمل الاختياري في حال الاختيار، أو ببعضها ولكن الباقي لا يجب تحصيله، ودعوى ان ذلك لا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات: لاستلزامه جواز تفويت القدرة وتعجيز المكلف نفسه، مع ان ذلك مما لم يفت به احد، مندفعة لا بما قيل ان الملاك انما يترتب على الفعل الاضطراري إذا كان الاضطراري طارءا بالطبع دون الاتى باختيار المكلف: فانه يرد عليه: ان لازم ذلك عدم وجوب العمل الاضطراري في صورة الاضطرار باختيار المكلف وهو كما ترى، بل بان هذا الاتفاق لو ثبت لا يكون تعبديا فلا مانع من مخالفة القوم لو ساعدنا الدليل، مع انه ليس ثابتا، مضافا الى انه لو كان تعبديا نلتزم بعدم جواز ذلك للدليل الخاص. الثاني. ان يكون وافيا بمصلحة غير تلك المصلحة ولكن بقدرها ولا يمكن استيفاء تلك المصلحة مع استيفائها، ودعوى: ان هذا الوجه خلاف ظاهر ادلة الفعل الاضطراري لانها ظاهرة في ان الماتى به في حال الاضطرار من سنخ الماتى به في حال الاختيار، مع ان لازمه الالتزام بتعدد العقاب لو كان في اول الوقت مختارا وفي آخره مضطرا، ولم يأت بشئ من الفعلين: لتفويته مصلحتين، مندفعه: بان الادلة ليست في مقام بيان المصلحة كى يستظهر منها ذكر - كما هو واضح - وتعدد العقاب انما هو مترتب على ما إذا كان التكليفان اللذان خالفها المكلف تعيينين لا اما إذا كانا تخييريين، كما في المقام كما لا يخفى. الثالث: ان يكون الفعل الاضطراري مشتملا على احدى المصلحتين المتربتين ________________________________________