[ 315 ] البدل، أو هو خصوص المشتمل على المبدل غاية الامر امر بالمشتمل على البدل لاجل اشتماله على مقدار من المصلحة فيكون الامر دائرا بين التعيين والتخيير، والاحتياط يقتضى البناء على الاول: ومع الشك في امكان استيفاء الباقي يقينا، يكون الشك في الوجوب مسببا عن الشك في القدرة والمرجع فيه قاعدة الاشتغال. مندفعه بانه مع العجز لا يكون المشتمل على المبدل واجبا في الوقت، والتكليف متمحض فيما تعلق بالمشتمل على البدل، وبعد مضى الوقت وارتفاع العذر، لا سبيل الى دعوى ثبوت القضاء بالامر الاول: وبعبارة اخرى ان معنى كون القضاء بالامر الاول: كفاية الامر بالصلاة في الوقت لثبوت وجوبها في خارجه مع فوتها فيه، وبما ان المفروض في المقام عدم تعلق التكليف بالفعل الاختياري في الوقت فلا مورد لدعوى ثبوت وجوب القضاء للتبعية، فلو ثبت فانما هو بامر جديد ومقتضى اصالة البرائة عدم الوجوب. فتحصل ان مقتضى الادلة، والاصل عدم وجوب القضاء. ارتفاع العذر في الوقت الموضوع الثاني: في انه إذا بالمأمور به الاضطراري ثم ارتفع العذر في الوقت فهل تجب الاعادة، ام لا. وملخص القول فيه انه لا كلام بناءا على عدم جواز البدار واقعا: فان الماتى به حينئذ لا يكون مامورا به فلا مورد لتوهم الاجزاء، نعم، فيما لو جاز البدار ظاهرا، واتى بالفعل الاضطراري ثم ارتفع العذر، كلام من حيث اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الواقعي، وعدمه، وسياتى الكلام فيه، واما بناءا على جواز البدار واقعا. فالكلام يقع اولا في انه في مقام الثبوت يتعين، وجوب الاعادة، أو عدم وجوبها، ام يمكن كل منهما. والظاهر هو الاخير: إذ لو كان العمل الاضطراري في حال الاضطراري وافيا بجميع المصلحة التى يفى بها الاتيان بالمأمور به الاختياري، أو ببعضها مع عدم كون الباقي مما ________________________________________
