[ 311 ] مجزيا عن الواقع ام لا. فنتقيح القول فيها بالبحث في مواضع. الاول: ان الاتيان بالمأمور به الاضطراري هل يجزى عن قضاء المأمور به الواقعي الاولى، فيما إذا ارتفع العذر بعد خروج الوقت، ام لا ؟ الثالث: في جواز البدار للمضطر باتيانه في اول الوقت وعدمه. اما الموضع الاول: فبناءا على كون وجوب القضاء تابعا لفوت الفريضة في الوقت، لا يجب القضاء في المقام: لعدم كون المأمور به الاختياري فريضة ومأمورا به بالنسبة الى المضطر، فلا يصدق فوت الفريضة إذا التكليف الواقعي بالنسبة الى المضطر هو الامر الاضطراري، لا الامر الاختياري كى يتحقق فوت الواقع. وبذلك ظهر ما في كلام المحقق الخراساني في اخر المقام الاول: حيث قال نعم لو دل دليله على ان سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجبا عليه لتحقق سببه. واما لو كان وجوب القضاء تابعا لفوت الملاك، فقد يقال كما عن المحقق - النائيني (ره): بان مقتضى القاعدة ايضا الاجزاء وذلك لان القيد المتعذر، ان كان دخيلا في ملاك الواجب حتى في حال التعذر فلازمه عدم وجوب الفاقد في الوقت، وان لم يكن دخيلا فيه حين التعذر، فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها فلا يجب قضائها، من غير فرق في ذلك بين ان يكون هناك مصلحة اخرى مترتبة على نفس القيد وعدمه: إذ مصلحة القيد اللزومية لقيام مصلحتها بالفاقد فلا يمكن استيفاء مصلحة القيد اصلا. اقول ان دخل القيد في الملاك والمصلحة حال التعذر يتصور على وجوده، الاول: ان يكون هناك مصلحتان: احداهما: مترتبة على الفعل، والثانية: على القيد، ولازم ذلك عدم وجوب القضاء كما افاد (قده) الثاني: ان يكون المأمور به الاختياري مشتملا ________________________________________
