[ 312 ] على مصلحتين ملزمين، احداهما: مترتبة عليه مع ذلك القيد المتعذر خاصة، والاخرى مترتبة على ما هو بدل عن ذلك القيد ايضا، وحينئذ، اما ان لا يمكن استيفاء تلك المصلحة الفائتة: لان استيفائها انما يمكن من استيفاء الاخرى لا وحدها، أو يمكن ولكن ليست مصلحة ملزمة، أو يمكن مع استيفاء الاخرى لا وحدها، أو يمكن ولكن ليست مصلحة ملزمة، أو يمكن وتكون لزومية، فعلى الاولين لا يجب القضاء، وعلى الاخير يجب: الثالث: ان يكون دخل القيد المتعذر في المصلحة المترتبة على الواجب مختصا بحال الاختيار، ولازم ذلك عدم وجوب القضاء، الرابع: ان يكون في المأمور به الاختياري مصلحة واحدة، ويكون القيد المتعذر دخيلا فيها حتى في حال الاضطرار، وحينئذ، ان لم تترتب على الفاقد مصلحة اصلا، فلازمه عدم وجوب الفاقد، وان ترتبت عليه مصلحة اخرى غير تلك المصلحة، ان لم يكن استيفائها مانعا عن استيفاء تلك المصلحة يجب القضاء، والا فلا، وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام. وبعد ما عرفت من انه في مقام الثبوت يمكن ان يكون القضاء واجبا، ويمكن ان لا يكون كذلك، يقع الكلام فيما، تقتضيه الادلة والاصول في مقام الاثبات. والكلام في هذا المقام يقع اولا في مقتضى الادلة، وقد استدل للاجزاء: باطلاق دليل المأمور به الاضطراري، وفيه انه ان بذلك ان الاطلاق يقتضى كون المأمور به الاضطراري وافيا بالمصلحة المترتبة على المأمور به الاختياري، فيرد عليه: ان الامر لا يصلح الا لا ثبات كون الفعل الاضطراري وافيا بجميع ما دعى المولى الى هذا الامر لاكونه وافيا بمصلحة الفعل الاختياري، وان اريد به ان مقتضى اطلاقه عدم وجوب الفعل الاختياري بعد الاتيان به، فيرد عليه: ان التمسك بالاطلاق انما يصح فيما إذا لزم من ثبوت ما اريد نفيه بالاطلاق تقييد في ذلك الدليل، مثلا لو قال المولى اكرم العلماء، وشك في دخالة العدالة فيه ينفى اعتبارها الاطلاق، كما انه لو شك في كون ما امر به واجبا تعيينيا ام تخيير يا بينه وبين غيره يثبت الاطلاق كونه تعيينيا، واما لو كان المشكوك ثبوته على تقدير الثبوت غير مربوط بهذا الدليل، ولا يلزم منه تغيير في هذا الحكم فلا مورد للتمسك بالاطلاق، مثلا لو شك في وجوب صلاة اول الشهر لا سبيل الى التمسك باطلاق دليل صلوة اليومية لنفيه، والمقام من هذا القبيل إذ على فرض ثبوت القضاء لا يلزم تقييد ________________________________________
