[ 310 ] تعالى يعطى الثواب على الصلاة الكاملة منهما الواقعتين بداعي امتثال امرين: وجوبي واستحبابي، لا ان الصلاة التى تكون احب هي المسقطة للامر الوجوبى وانها التى تستقر عليها الامتثال ومحصلة للغرض الاقصى - والشاهد عليه - قوله (ع) احبهما إليه الظاهر في اشتراكهما في المحبوبية: إذا القائل بتبديل الامتثال لا يلتزم بذلك. واما الجمة الثالثة: ففيها احتمالات، الاول: ان يكون المراد بها، الاتيان بالثانية بعنوان القضاء عما في الذمة من الصلوات الفاسدة - أو التى لم يؤت بها - ويؤيده قوله (ع) في خبر هشام، يجعلها الفريضة ان شاء. الثاني: ما ذكره شيخ الطائفة وهو ان المراد بها، ان من يصلى ولم يفرغ من صلاته ووجد جماعة فله ان يجعلها نافلة ثم يصلى الفريضة في جماعة. وايده الوحيد، بان ذلك هو ظاهر صيغة المضارع، وان راوي هذا الخبر، روى هذا المعنى الذى ذكره الشيخ عن سليمان بن خالد عن الصادق (ع). الثالث: ان يكون المراد بها ما ذكره بعض المحققين (ره)، من انه يجعلها فريضة ذاتية من ظهر أو عصر أو نحوهما مما اداها سابقا، لا نافلة ذاتية حيث لا جماعة فيها، وعلى أي تقدير تكون اجنبية عما استدل بها له: ويشهد لعدم كون نصوص الاعادة في مقام بيان جواز تبديل الامتثال ما في بعضها. فان له صلاة اخرى. فتحصل ان الاظهر عدم جواز تبديل الامتثال: ويشهد له مضافا الى ما تقدم. ان الامر ان كان باقيا بعد الاتيان بفرد فبما انه ايجابي يجب الاتيان به ثانيا، والا فلا موجب للاتيان به. واما المورد الثاني: وهو الامر باعادة صلاة الايات فالصحيح انه يتعين رفع اليد عن ظهور الامر في الوجوب وحمل تلك النصوص على الاستحباب كما عليه الفتوى فحكم هذا المورد حكم المورد الاول: اجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري واما المسألة الثانية: وهى ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراى هل يكون ________________________________________