[ 309 ] التبديل والسقوط النبائى مع انه لو تم في العناوين القصدية لا يتم في الامتثال الذى هو امر واقعى وعبارة عن مطابقة الماتى به اللمامور به. فالمتحصل مما ذكرناه عدم معقولية تبديل الامتثال، لا بسقوط الماتى به حقيقة على ما افاده المحققان الخراساني والنائيني، ولا بسقوطه بناءا على ما عن جماعة من الاساطين، ولا بوقوع الماتى به الامتثالا مراعى بعدم الاتيان بفرد اكمل، ولا بغير ذلك، واما الموردان اللذان ذكرهما القوم فليس شئ منهما من هذا الباب. اما المورد الاول: وهو جواز اعادة الصلاة - جماعة - فملخص القول فيه ان مفاد نصوصها استحباب الاعادة في نفسها فيكون كل فرد امتثالا لامر غير ما يكون الاخر امتثالا له. دعى القوم الى الالتزام بانه تدل على جواز تبديل الامتثال انما هو تضمن تلك النصوص لجمل ثلاث، احداها: قوله (ع) يحسب له افضلهما واتمهما. كما في مرسل الفقيه. الثانية: قوله (ع) يختار الله احبهما إليه. كما في خبر ابى بصير. الثالثة: قوله (ع) فمن صلى وحده ثم وجد جماعة، يصلى معهم ويجعلها الفريضة كما خبرى حفص البخترى وهشام وغيرهما. ولكن شيئا منها لا يدل على ذلك، اما الاولى: فلان الظاهر من المرسل المتضمن لها وروده في الصلاة مع المخالفين، فيكون نظير طائفة من نصوص الاعادة الدالة اعادة الصلاة مع المخالفين، وفي بعضها انها تحسب له باربع وعشرين صلاة، وفي بعضها انها تحسب له خمس وعشرون درجة، وفي بعضها، انه يجعلها تسبيحا، والمراد به كما في خير آخر انه ذكر محض، وفي بعضها، قوله (ع) اريهم ان اسجد ولا اسجد، ولا ريب في ان تلك الطائفة من النصوص المصرح في بعضها بعدم الاتيان بها بعنوان الصلاتية، اجنبية عن تبديل الامتثال، فالمراد من الجملة المتقدمة - هو المراد - مما في بعضها انها تحسب له باربع وعشرين صلاة، والشاهد على كون المرسل من هذه النصوص ارسالها بعد ما رواه عن الامام الاصادق (ع) الوارد في الصلاة معهم على ما هو صريحه، وعلى ذلك فيتعين قرائة افضلهما واتهما بالنصب لا بالرفع كما لا يخفى. واما الجملة الثانية: فلان المراد بها على الظاهر ولا اقل من المحتمل، هو ان الله ________________________________________