[ 306 ] المترتب على المأمور به، هو حصول شئ الخاررج، واخرى يكون الاعداد لحصوله - نعم - في المورد الثاني يكون هناك غرض اقصى ولكنه كما لا يكون سببا وداعيا للامر حدوثا، لا يكون عدم حصوله وبقائه علة لبقاء الامر كى يصح تبديل الامتثال - وبالجملة - الغرض الذى سبب للامر يحصل بمجرد الامتثال مطلقا، وما يكون باقيا في بعض الموارد بعد الامتثال لا يصلح ان يكون سببا له حدوثا ولا بقائا. وبما ذكرناه ظهر ما في المثال الذى مثل به لما إذا اتيان المأمور به علة لسقوط الغرض، وهو الامر باحضار الماء ليشربه أو يتوضأ به: إذ الغرض من اتيان الماء الموج للامر به ليس هو الشرب. أو الوضوء: فانه خارج عن تحت قدرة العبد، بل هو تمكن المولى من ذلك، وعليه فالاتيان به موجب لسقوط الغرض والامتثال علة له. الثاني: ما استشهد لذلك بانه لو اهرق الماء وجب عليه اتيانه ثانيا. إذ يرد عليه: ان ذلك انما هو الج انتفاء الغرض الحاصل، وهو التمكن من الشرب أو الوضوء فيجب الاتيان به تحصيلا لذلك الغرض. إذا كان ذلك مطلوبا له ومتعقلقا لشوقه كما في المثال، وبعبارة اخرى ان اعدام الموضوع، غير سقوط الماتى به، بل هو موجب لحدوث امر آخر، وله امتثال آخر غير الامتثال آخر غير الامتثال للامر الاول: فهو من باب تعدد الامتثال لتعدد الامر لامن باب تبديل الامتثال. اضف الى ذلك انه في باب العبادات لا موضوع للماتى به كى يعدم الموضوع فيتخيل سقوط الماتى به، والماتى به بنفسه لا بقاء له كى ينعدم وقلبه عما وقع عليه واضح الفساد وبالجملة سقوط الماتى به مستلزم لانقلاب الشئ عما وقع عليه، وهو غير معقول. الثالث: ما ذكره من الاستشهاد بنصوص الاعاده: فانه يرد عليه انه لو كان مفاد تلك النصوص جواز تبديل الامتثال، لزم القول بجواز اعادة المنفرد صلاته فرادى، وجواز اعادة من صلى جماعة فرادى مع انه لم يلتزم به احد، وبعبارة اخرى إذا استكشف من تلك الاخبار، ان مصلحة الصلاة والغرض الباعث للامر بها تكون باقية بعد الاتيان بها - وعليه بنى جواز تبديل الامتثال - لزم الالتزام به في جميع تلك الفروض. ________________________________________
