[ 301 ] والمحقق الخراساني لما رأى ان محل النزاع هو العلية والتاثير وان اتيان المأمور به يوجب سقوط الامر ام لا ؟ اضافه الى الاتيان وقال: ان المراد من الاقتضاء هيهنا الاقتضاء بنحو العلية والتاثير لا بنحو الكشف والدلالة. وللمحقق الاصفهانى (ره) في المقام كلام، وهو ان الاتيان بالمأمور به لا يكون علة لسقوط الامر: إذ سقوط الامر انما يكون لحصول الغرض وعدم بقائه على غرضيته ودعوته والمعلول ينعدم بانعدام علته، والا الفعل لا يعقل ان يؤثر في سقوط الامر: لان الامر علة الوجود الفعل في الخارج فلو كان الفعل علة لسقوط الامر لزم علية الشئ لعدم نفسه بل سقوط الامر انما هو لتمامية اقتضائه وانتهاء امده. وفيه اولا: ان العلة والداعى لوجود الفعل، هو الامر بوجوده العلمي، وما هو معلول لحصول المأمور به سقوط الامر بوجوده الواقعي فليس وجود شئ علة لعدمه بل العلم بالامر علة لعدم الامر، وثانيا: ان المسبتحل كون وجود الشئ علة لعدم هذا الوجود، لاستلزامه اجتماع النقيضين: إذ العلة والمعلول مجتمعان في التحقق فيلزم كون الشئ موجودا ومعدوما في آن واحد وهو محال، واما علية وجود الشئ لعدم ذلك الشئ في الان الثاني، وبعبارة اخرى علية الحدوث لعدم البقاء فلا محذور فيها، بل هي متحققة - مثلا - إذا اتصل بدنه بالسلك الكهربائي مع وجود القوة فيه وتحرك، ولزم من هذا التحريك الانفصال، فهل يتوهم احد ان هذا من قبيل علية الشئ لعدم نفسه فان الاتصال صار علة لعدمه، والمقام من هذا القبيل إذ وجود الامر في الان الاول: علة وداع لوجود الفعل، وهو يوجب سقوطه في الزمان الثاني فتدبر. واورد المحقق الخراساني على ما افاده من ان النزاع في العلية والتاثير: بان ذلك يتم بالنسبة الى امره، واما بالنسبة الى امر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهرى بالنسبة الى الامر الواقعي، فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو آخر لا يفيده. واجاب عنه - بما حاصله - ان النزاع الاخر يكون منحلا الى نزاعين احدهما: وفاء المأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهرى بتمام الغرض الداعي الى الامر والواقعي ________________________________________
