[ 300 ] إذ لا ريب في انه في التعبديات لا يكون الاتيان بالمأمور به الشرعي مجزيا. الثاني: انه على ذلك يلزم كون هذا القيد توضيحيا، وهو بعيد. وفيهما نظر: اما الاول: فلان لازم اختاره من ان اعتبار قصد القربة في التعبديات انما هو بحكم العقل، ان المأمور به ليس هو مطلق وجوده، بل الحصة المقارنة لقيد الدعوة، فالمأمور به تلك الحصة، واتيان تلك الحصة يكون مجزيا على القول بالاجزاء، فلا يلزم خروجها عن حريم النزاع، لو اريد خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا. واما الثاني: فلانه من جهة ان الامر بالمركب ينسط على الاجزاء ويتعلق بكل جزء حصة من الامر، ويكون كل جزء مامورا به، لو لم يكن قيد " على وجهه " كان لتوهم ان المراد من اجزاء الاتيان بالمأمور به، اجزاء الاتيان بكل جزء عن امره، مجال واسع، فقيد " على وجهه " انما يكون لدفع هذا التوهم، وان المراد اجزاء الاتيان بالمأمور به على النهج الذى ينبغى ان يؤتى به، باتيان جميع الاجزاء والشرائط، اضف إليه ان هذا القيد ماخوذ فيما عنونه المشهور القائلون باعتبار قصد القربة في المأمور به شرعا. فلو كان القيد توضيحيا. بدون تلك الاضافة كان كذلك معها - فالمتحصل ان المراد من وجهه في العنوان هو الوجه المعتبر شرعا ولا يلزم من ذلك محذور حتى على مسلك المحقق الخراساني من ان قصد القربة مما يعتبر في المأمور به عقلا كما مر. بيان المراد من الاقتضاء، والاجزاء الثاني: ما هو المراد من الاقتضاء، هل هو الاقتضاء بنحو العلية والتاثير، أو الكشف والدلالة ؟ والحق ان الاقتضاء ان اضيف الى الاتيان كما في الكفاية لا محالة يكون المراد منه العليه والتاثير. وان اضيف الى الامر يراد منه الدلالة والكشف إذ ليس في الامر علية وتاثير في الاجزاء. والمحقق القمى حفظا لمناسبة هذا المبحث مع المباحث المتقدمة اضافه الى الامر وقال ان المراد منه الدلالة والكشف. ________________________________________