[ 302 ] الاختياري الثاني: انه بعد الوفاء، هل يكون مجزيا عن الامر الواقعي ام لا ؟ و النزاع الاول: يكون صغرويا بالنسبة الى النزاع الثاني، وعليه فالخلاف فيه وان كان في دلالة دليلهما على انه، هل يكون المأمور به الاضطراري أو الظاهرى وافيا به ام لا، الا ان ذلك لا يوجب كون الاقتضاء بمعنى الكشف والدلالة في العنوان بعد كون النزاع الثاني: انما هو في العلية والتاثير. هذا ويمكن ان يقال ان النزاع الاول ايضا ليس في دلالة الدليل على كون المأمور به وافيا بتمام الغرض الداعي الى الامر الواقعي، بل في اشتمال المأمور به عليه، غاية الامر من جملة الادلة على الاشتمال المزبور، دلالة الادلة. كما هو الشأن في جملة من المباحث الاصولية العقلية كالاستصحاب. الثالث: في بيان المراد من الاجزاء، فالظاهر كما افاده المحقق الخراساني من انه ليس لهم فيه اصطلاح خاص، بل المراد منه هو الكفاية التى هي معناه اللغوى، وانما يختلف ما يكفى عنه، فاجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره هو كفايته عما امر به اعادة وقضائا، واجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الامر الاختياري انما هو سقوط القضاء خاصة. الفرق بين هذه المسألة، ومسألة المرة والتكرار الرابع: قد يتوهم، انه لا فرق بين هذه المسألة، ومسألة المرة والتكرار، بدعوى ان القول بالالجزاء موافق للقول بالمرة، والقول بعدم الاجزاء موافق للقول باتكرار، كما انه قد يتوهم عدم الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للاداء، فان القائل بالتبعية يلتزم ببقاء الامر في خارج الوقت عند عدم الامتثال وهو متحد في النتيجة مع القول بعدم الاجزاء ولكن كلا التوهمين فاسدان. اما الاول: فلما افاده المحقق الخراساني من ان تلك المسألة انما هي في تعيين المأمور به وهذه المسألة في ان الاتيان بالمأمور به بحدوده هل يكون مسقطا للامر. هذا ________________________________________