[ 291 ] يثبت به الشئ يثبت به لوازمه كما في ساير الامارات، ولعله الى ذلك يرجع ما افاده المحقق الخراساني وايضا يكون ذلك مراد بعض المحققين حيث قال ردا على الايراد ان القيود العدمية يكفى فيها عدم القرينة على الوجودية بدعوى ان مجرد ذلك دليل عدمها والالزم نقض الغرض. الثانية: لو شك في واجب انه تعيينى أو تخييري، فبناءا على كون التخييري هو الوجوب المتعلق بالجامع الحقيقي أو العنوانى بين الفعلين، فمقتضى ظهور الصيغة المتضمنة للامر بالفعل بخصوصه، هو كان الواجب تعيينا: إذ حمل المتعلق على ارادة الجامع بينه وبين غيره خلاف الظاهر، واما بناءا على كونه هو الوجوب المتعلق بكل منهما مشروطا بعدم الاتيان بمتعلق الاخر، فمقتضى اطلاقها ذلك: فانه لو دار الامر بين الوجوب المطلق والمشروط، الاطلاق يعين الاول: كما عرفت. ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو دار الامر بين كون الوجوب عينيا، ام كفائيا: إذ لو كان الوجوب الكفائي، هو الوجوب المتعلق باحد المكلفين مقتضى ظهنر الصيغة كون الوجوب عينيا ولو كان عبارة عن الوجوب المتعلق بجميع الافراد الساقط عن الجميع باتيان واحد منهم مقتضى اطلاق الصيغة ذلك. الامر عقيب الحظر المبحث السادس: إذا وقع الامر عقيب الحظر أو توهمه فهل يدل على الوجوب كما عن كثير من العامة أو على الاباحة كما هو المشهور بين الاصحاب أو هو تابع لما قبل النهى ان علق الامر بزوال علة النهى، أو يحكم بالاجمال وعدم الدلالة على شئ، وجوده واقوال. والتحقيق ان يقال ان الضابط في الحجية وحمل الكلام على ارادة معنى خاص انما هو الظهور العرفي وليس الضابط كون المستعل فيه حقيقيا كى يحتاج الى اثبات كون المستعمل فيه كذلك، بدعوى ان الاصل في الاستعمال كونه حقيقة كما ذهب إليه ________________________________________