[ 290 ] المعقول الذى لا محذور فيه، شك في سقوط التكليف بعد ثبوته لا في اصل الثبوت، فهو مورد لقاعدة الاشتغال والاستصحاب، لا البرائة. لا يقال انه لو شك في الوجوب من ناحية الشك في كونه مشروطا أو مطلقا مع الشك في وجود الشرط يكون المرجع اصالة البرائة لكون الشك في ثبوت الحكم لا في السقوط. فانه يقال ان يتم ذلك مع عدم احراز فعلية التكليف، كما لو شك في فعلية وجوب اكرام زيد من ناحية عدم مجيئه، واحتمال شرطية المجئ لوجوب اكرامه، واما مع احراز الفعلية كما في المقام واحتمال عدم التكليف من ناحية احتمال سقوطه بفعل الغير، كما في تحنيط الميت لو فعله الصبى المميز، فلا يتم لانه شك في سقوط التكليف بعد ثبوته فتدبر فانه دقيق، فالمتحصل ما ذكرناه ان الاصل هو التوصلية في هذا المقام. تقسيم الواجب الى النفسي والغيري المبحث الخامس: إذا علم بوجوب شئ، وتردد امره بين، الوجوب النفسي والغيري، أو بين التعييني والتخييري، أو بين العينى والكفائي يقتضيه الاصل والقاعدة فالكلام في مسائل ثلاث، الاولى إذا دار امر الوجوب بين النفسي والغيري، فافاد المحقق الخراساني ان اطلاق الصيغة يقتضى كون الوجوب نفسيا لان الوجوب الغيرى مقيد إذ معنى كونه غيريا انه منوط بوجوب شئ آخر والنفسي مطلق إذا هو الوجوب غير المنوط بشئ والاطلاق ينفى التقييد. واورد عليه بان الوجوب النفسي هو الوجوب لا لغيره، لا الوجوب المطلق، غاية الامران قيده من القيود العدمية، فالامر دائر بين ان يكون مشروطا بشئ وان يكون بشرط لا والاطلاق يثبت اللابشرطية لا بشرط اللائية. وفيه: ان يمكن ان يقال انه بالاطلاق يثبت عدم كون الوجوب مترشحا من الغير، ولازم ذلك كون الوجوب نفسيا غير مترشح من الغير، وبديهى ان الاصل اللفظى كما ________________________________________