[ 288 ] المحقق النائيني (ره) الذى يرى انها وضعت لتحريك عضلات العبد نحو المطلوب، لا مناص له من تسليم هذه الدعوى وارجاعها الى ما افاده (قده) في وجه الاختصاص. الثاني: ما افاده المحقق النائيني، وحاصله ان الغرض من الامر هو بعثه وايجاد الداعي له لتحريك عضلاته نحو ايجاد المأمور به، وهذا يستلزم كون المتعلق مقدورا له لانه من البديهى انه انما يمكن جعل الداعي في خصوص الفعل الارادي، فحيث انه لا يمكن التخيير بينهما عقلا فيرجع الشك الى الشك في اشتراط الخطاب وعدمه، فالاطلاق والاصل يقتضيان عدم الاشتراط. والجواب عن ذلك ان التكليف بخصوص غير المقدور الممتنع الوجود لغو لا يصدر عن الحكيم، واما تعلق التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور الصادر من المكلف بغير اختياره فلا ارى فيه محذورا. الثالث: ما افاده المحقق النائيني ايضا، وهو انه يعتبر في المأمور به زائدا على الحسن الفعلى الحسن الفاعلى، ولازمه تعلق الكليف بخصوص الحصة المقدورة إذ غير المقدورة لاحسن فاعلي فيها وان كان لها حسن فعلى. والجواب عنه مضافا الى منع اعتباره كما مر، ان لازمه كون الاصل في الواجبات التعبدية بمعنى اعتبار قصد القربة فيها كما لا يخفى. فالمتحصل ان مقتضى الاطلاق كون الواجب هو الجامع، وسقوط التكليف بالفعل غير الاختياري، والاصل العملي يقتضى ذلك ايضا: إذ تقيد التكليف بخصوص الحصة المقدورة مشكوك فيه، والاصل عدمه. الشك في سقوط الواجب بفعل الغير الموضع الثالث: لو شك في سقوط الواجب بفعل الغير، فهل الاصل اللفظى أو العملي يقتضى السقوط، أو عدمه، وجهان، بل قولان. ________________________________________