[ 287 ] الشك في سقوط الواجب بالفعل غير الاختياري الموضع الثاني: لو شك في واجب انه، هل يسقط إذا تحقق الفعل من دون ارادة واختيار، ام لا اقول بناءا على ما تقدم في مبحث الطلب والارادة وياتى في مبحث الضد من امكان تعلق التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور، لا مانع من التمسك بالاطلاق لو كان، لاثبات عدم اعتبار القدرة شرعا في المأمور به، ومع عدمه مقتضى اصالة البرائة عن اعتبار امر زايد على المقدار المعلوم تعلق التكليف به ذلك، فالاصل هو التوصلية بهذا المعنى. وقد استدل للاختصاص بالمقدور بوجوده: الاول: الانصراف، اما بدعوى انصراف مادة الافعال الى خصوص ما إذا صدرت عن ارادة واختيار، أو بدعوى انصراف هيئاتها الى ذلك، فلا يصح التمسك بالاطلاق والاصل، لعدم اعتبار القدرة والاختيار. ولكن الدعويين فاسدتان، اما الاولى، فلان المادة ان كانت قصدية بحيث لا يتحقق الا مع القصد كالتعظيم والتوهين فلا كلام فيها، وان لم تكن بنفسها كذلك كالقيام والضرب، فلا وجه لانصرافها الى خصوص ما إذا صدرت بارادة واختيار. واما الثانية فقد اجاب عنها المحقق النائيني (ره) بان هيئات الافعال موضوعة لافادة قيام المبادى وانتسابها الى فاعلها، وهذا امر يشترك فيه جميع المواد على الختلافها اعم من ان تكون صادرة بالاختيار وصادرة من غير اختيار، فدعوى الانصراف في الهيئة المشتركة بين الجميع خالية عن الدليل. اقول هذا الجواب أي عدم الوجه للانصراف المزبور، وان كان متينا على ما خلقناه في بيان ما وضعت هيئة الامر له، ولكن ليس للمحقق النائيني (ره) ان يجيب بذلك: فان دعوى المستدل وان كانت عامة الا ان محط نظره في المقام خصوص هيئة الامر، فمثل ________________________________________
