[ 271 ] وسيلة تعدد الامر، ولازم ذلك سقوط الامر الاول بمجرد موافقته ولو لم يقصد به الامتثال، ومعه لا يبقى مجال الموافقة الثاني فلا يتوسل الامر الى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة، فتدبر فانه لطيف. واورد عليه المحقق النائيني (ره) بان شأن العقل انما هو الادراك وان هذا الشئ مما اراده الشارع ام لا وليس شانه الامر والتشريع، فلا معنى لحكم العقل بلزوم الاتيان بمتعلق الامر بقصد امره مع قطع النظر عن الامر الثاني فيكون عدم سقوط الامر الاول بمجرد الموافقة من قبل الامر الثاني، لا من قبل حكم العقل، كى لا يحتاج المولى في استيفاء غرضه الى الامر الثاني، ودعوى ان الامر حينئذ تأسيسي ولازمه سقوط الامر الاول بمجرد الموافقة مندفعة بانه بما ان الامرين ناشئان عن غرض واحد، فلا محالة لا يقعل سقوط احدهما دون الاخر. وفيه: ان الظاهر ان مراد المحقق الخراساني من ان العقل يحكم بوجوب الموافقة بنحو يحصل الغرض، وهو الاتيان بالفعل بقصد الامر مع عدم حصول الغرض بمجرد موافقة الامر، ومعه لا حاجة الا الامر الثاني، ليس كون العقل مشرعا وآمرا في قبال الشارع المقدس، بل مراده به حكم القعل بالاحتياط في المقام إذا شك في سقوط الامر الاول وحصول الغرض ودون قصد الامر، لعدم جريان البرائة في الفرض على ما سنبينه انشاء الله تعالى، وعليه فهذا الاشكال غير وارد عليه. وقد يورد عليه كما عن المحقق الاصفهانى (ره) في حاشيته: بانا نختار سقوط الامر الاول بمجرد الموافقة، ولكن نقول ان موافقة الاول، ليست علة تامة لحصول الغرض بل يمكن اعادة الماتى به لتحصيل الغرض المترتب على الفعل بداعي الامر - توضيحه - ان ذات الصلاة مثلا لها مصلحة ملزمة والصلاة الماتى بها بداعي امرها لها مصلحة ملزمة اخرى، أو تلك المصلحة بنحو أو في بحيث يكون بحدها لازمه الاستيفاء، فلو اتى بالصلاة وحدها فقد سقط امرها، ومع ذلك حيث يكون المصلحة الاخرى لازمة الاستيفاء وهو متمكن من الاستيفاء بالاعادة تجب الاعادة لتحصيل الغرض الثاني فإذا اتى بها بقصد الامر يستوفى الغرضان. ________________________________________