[ 272 ] وفيه: اولا ان هذا مترتب على امكان تبديل الامتثال، والا فمع عدم امكانه لو فرض سقوط الامر الاول بمجرد الموافقة لا يبقى مجال لموافقة الثاني، لانها متفرعة على بقاء الامر الاول كى يمكن الاتيان بالمتعلق بداعي امره والمفروض سقوطه، وستعرف امتناعه، ثانيا: فرضنا صحة ذلك فلازمه ان يثاب من صلى بقصد الامر بثوابين، وان يعاقب من تركها بالمرة بعقابين، وان يعاقب من صلى بلا بقصد القربة بعقاب واحد، كما هو الشان في نظائر الفرض - كالصلاة الواجبة التى نذر المكلف الاتيان بها - وشئ من ذلك مما لا يمكن ان يلتزم به فقيه. فالصحيح في مقام الجواب عن ما ذكره المحقق الخراساني ان يقال ان ما بنى عليه هذا البرهان وهو حكم العقل بالاحتياط، فاسد: لما سيأتي عند تعرضه له، وستعرف ان الاظهر جريان البرائة في امتثال المقام ايضا، وان بنينا على عدم امكان اخذ قصد الامر في متعلق الامر الاول، مع: انه لو صح المبنى، لا يتم النباء إذا العقل لو حكم بالاحتياط تخلصا من العقاب في مورد لا يكون ذلك مانعا عن امر المولى به، ولا يصح ان يقال انه مع استقلال العقل بذلك لا حاجة الى الامر، لعدم انحصار الغرض من الامر في اتيان العمل باى نحو كان كى لا يصح الامر المولوي في الفرض، بل يمكن ان يامر به لان يكون المكلف على بصيرة من امره ويعرف وظيفته تفصيلا. فتحصل، انه على فرض عدم امكان اخذ قصد الامر في متعلق الامر الاول، يمكن اخذه في المأمور به بالامر الثاني. اخذ الجامع بين قصد الامر وغيره في المتعلق واما المورد الثالث: وهو اخذ الجامع بين قصد الامر وغيره من الدواعى القربية في المتعلق، فملخص القول فيه انه بعد الفراغ عن امرين: الاول: ان اتصاف الفعل بالعبادية لا يتوقف على خصوص قصد الامر بل يتصف بها لواتى به بقصد المجبوبية، نعم ساير الدواعى انما هي في طول هذين الداعيين - كما مر تفصيل ذلك في المقدمات - الثاني: ________________________________________