[ 266 ] غير الاخر، ويكون احدهما وهى الصلاة من الواجبات التعبدية، والاخر واجبا توصليا، والامر المتعلق بقصد الامر انما يدعو الى اتيان الجزء الاخر أي الصلاة بقصد امرها لا بداعي آخر، فمتعلق هذا الامر الضمنى انما هو قصد ذلك الامر الضمنى، فيكون محركا نحو اتيان ذلك المأمور به بداعي امره، فلا يلزم كون الامر داعيا داعوية نفسه، بل الى داعوية غيره بمعنى جعله داعيا. ومن ما ذكرناه ظهر عدم تمامية الوجه الثالث من الوجوه التى ذكروها لامتناع اخذ قصد الامر في المتعلق وهو ما ذكره بعض المحققين (ره)، وحاصله انه لا ريب في ان الامر انما يحرك نحو المتعلق فلو جعلت دعوة الامر ومحركيته، التى هي معنى قصد الامر، بعض المتعلق لزم كون الامر محركا نحو جعل نفسه محركا، وهو محال: فانه على حد كون الشئ علة لعلية نفسه الذى هو اوضح فسادا من كون الشئ علة لنفسه. ويرد عليه مضافا الى ما تقدم: ان الامر لا يكون محركا لا بوجوده الواقعي ولا بوجوده العملي، اما الاول: فواضح، واما الثاني: فلان كثيرا من الناس يصل إليهم الامر، ولا يتحركون كالفساق، فمن ذلك يعلم ان الامر ليس علة للحركة بل هو لا يكون الا ما يمكن كونه محركا وداعيا، وان شئت قلت ان الامر لا يكون علة للحركة في شئ من الموارد: إذ تحريك العضلات انما يكون بتأثير الارادة واعمال النفس قدرته، نعم المرجح لذلك يكون هو الامر، فكما ان المرجح قد يكون الشوق النفساني، وقد يكون امر المولى، وعليه فدعوى كون اخذ قصد الامر في المتعلق على حد كون الشئ علة لعلية نفسه، ممنوعة. الوجه الرابع: ما ذكره المحقق النائيني (قده) وهو العمدة في المقام وهو ان اخذ قصد الامر في المتعلق مستلزم لتوقف الشئ على نفسه وفرضه موجودا قبل وجوده، في مقام الانشاء، والفعلية، والامتثال. وتوضيح ما ذكره يتوقف على بيان مقدمة مفروضة في استدلاله، التى عليها يبتنى ما ذكره في وجه الاستحالة. وهى ان كل حكم من الاحكام الشرعية، له متعلق وموضوع، والاول هو ما يطلبه المولى ويجب ايجاده في الواجبات، والثانى هو المكلف الذى طولب بالفعل أو الترك ________________________________________