[ 260 ] وقد اورد المحقق النائيني على من فرق بينهما من ناحية الغرض متبنيا على ما ذكره في مبحث الصحيح والاعم، من ان الافعال بالاصافة الى المصالح من قبيل العلل المعدة، لامن قبيل الاسباب بالاضافة الى مسبباتها، ولذلك التزم باستحالة جعلها متعلقة للتكليف، وحاصل الايراد ان حصول المصلحة، عدمها، اجنبيان عن المكلف، فلا معنى لكونه بصدد تحصليها، بله هو مكلف بايجاد المأمور به في الخارج. وفيه: مضافا الى ما تقدم في ذلك المبحث، من ان نسبة الافعال الى الاغراض الموجبة للامر بها، نسبة الاسباب الى مسبباتها، وان كانت بالاضافة الى الغرض الاقصى من قبيل العلل المعدة، انه لو سلم ذلك يتم الفرق المذكور ايضا، إذ حينئذ يقا ل، ان الواجب التوصلى هو ما كان نفس وجود الفعل من قبيل العلة المعدة، والواجب التعبدى هو ما كان الفعل الماتى به بنحو ينطبق عليه عنوان التخضع، والتذلل من قبيل العلة المعدة، لا مجرد وجود الفعل. الدواعى القربية الثالثة: هل الداعي القربى أي ما يوجب اتصاف الفعل بالعبادية يكون منحصرا في قصد الامر كما اختاره صاحب الجواهر، ام يعم قصد المجبوبية، كما هو الاقوى ام هناك دواع قربية غيرهما، وجوه، واقوال. الاظهر هو القول الثاني، وهو انحصار الداعي القربى في الامر، والمحبوبية، واما غيرهما مما توهم كونه من الدواعى القربية فلا تكون بانفسها منها. توضيح ذلك ان ما يتوهم ان يكون منها امور: الاول: حصول القرب إليه تعالى الثاني: شكر نعمه الثالث: تحصيل رضاه، والفرار من سخطه الرابع: رجاء الثواب، ورفع العقاب الخامس: حصول المصلحة الكامنة في الفعل. وشئ منها بنفسه لا يكون موجبا للعبادية: إذ القرب إليه تعالى سواء أ كان المراد منه القرب الروحانى، ام القرب المكانى الا دعائي لا يحصل ال باتيان المطلوب الشرعي ________________________________________
