[ 253 ] المجازى توجب النقل، أو الحمل عليه، أو التوقف فيما إذا لم يكن اللفظ مستعملا في المعنى الحقيقي كثيرا، والا فلا توجب شيئا من ذلك، والمقام من هذا القبيل لكثرة استعمال الصيغة في الوجوب ايضا. وفيه: ان استعمال الصيغة في الاستحباب اكثر من استعمالها في الوجوب بمراتب، بل نسبة الثاني الى الاول نسبة الواحد الى المائة، كما يظهر لمن راجع الواجبات كالصلاة، فان مستحباتها ازيد من واجباتها كما لا يخفى، هذا مضافا الى المستحبات المستقلة كآداب الاكل ونحوها. الثاني: ان المجاز المشهور انما يكون فيما إذا كان استعمال اللفظ فيه بلا قرينة، والا فان كان مع القرينة المصحوبة لا تكون كثرة الاستعمال موجبا لصيرورته مجازا مشهورا. وفيه: ان المجاز الشمهور هو ما كثر استعمال اللفظ فيه مع القرينة، ثم وصل الى حد يحمل اللفظ المجرد عن القرينة أو يتوقف ولا يحمل لا عليه ولا على المعنى الحقيقي. الثالث: النقض بصيغة العموم حيث انه كثر استعماله في الخاص حتى قبل ما من عام الا وقد خص ولا ينثلم بذلك ظهوره بل تحمل على العموم ما لم تقم قرينة على ارادة الخصوص. وفيه: اولا ان مسلكه المنصور، ان التخصيص لا يوجب استعمال العام في الخاص، بل العام مستعمل فيما وضع له وان التخصيص يكون بتعدد الدال والمدلول وثانيا لو اغمضنا عن ذلك، فيما انه في موارد كون التخصيص بدال متصل بالعام لا بدليل منصل ليس شائبه المجازية كما لا يخفى، فلا يتم ما ذكره لعدم كون التخصيص بالمنفصل كثيرا كى يصح النقص المزبور. وثالثا ان الفاظ العموم ليس لها اوضاع خاصة في الشرعيات، وحيث ان التخصيص في غير الشرعيات من موارد استعمال العموم قليل جدا، فدعوى كثرة التخصيص واستعمال العام في الخاص بالنسبة الى استعماله فيما وضع له، ممنوعة. ________________________________________
