[ 316 ] للشك بعد الفراغ بنحو الاطلاق. والدليل على ذلك أمران: احدهما - خلو سائر الاخبار المطلقة مع كونها في مقام البيان عن ذكر تلك العلة. والثانى ما رواه ثقة الاسلام، عن العدة، عن احمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن الحسين بن ابى العلاء، قال: (سألت ابا عبد الله (ع) عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال (ع) حوله من مكانه، وقال في الوضوء تديره، فان نسيت حتى تقوم في الصلاة، فلا آمرك ان تعيد الصلاة) واحتمال أن يكون السؤال عن الخاتم الوسيع الذى يصل الماء تحته قطعا - وإنما أمره بالتحويل والادارة استحبابا، أو حمل النسيان على الغفلة بعد العمل عن الادارة وعدمها حينه - بعيد في الغاية. وعلى هذا يمكن قويا الاخذ باطلاقات الاخبار، وحمل التعليل المذكور على الحكمة، والحكم بان الشك الحادث بعد التجاوز مطلقا - سواء كان غافلا عن صورة العمل ام كان ملتفتا إليها، وسواء كان احتمال تركه مستندا الى السهو ام كان مستندا الى العمد - لا اعتبار به. هذا تمام الكلام في المقام وعليك بالتأمل التام. اصالة الصحة بقى الكلام في اصالة الصحة في فعل الغير، وبيان مدركها. وقد استدل عليها بالادلة الاربعة. أما الكتاب فبآيات منه: (منها) قوله تعالى (وقولوا للناس حسنا) ومبنى الاستدلال على أن المراد من القول هو الظن والاعتقاد، ووجه الدلالة على هذا أن التكليف المتعلق بالاعتقاد لكونه امرا غير اختياري راجع الى ترتيب الاثر، فيجب على المكلفين ان يعاملوا الناس في افعالهم معاملة الفعل الصحيح. (لا يقال) تحصيل الاعتقاد امر اختياري إذا كانت مقدماته اختيارية. (لانا نقول) نعم قد يكون كذلك، وقد يحصل قهرا، بل في غالب ] ________________________________________