[ 317 ] الاحوال يكون كذلك، فلا يمكن جعله موضوعا للالزام بنحو الاطلاق. و (منها) - قوله تعالى (فاجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن اثم) تقريب الاستدلال، أن ظن الخير ليس اثما قطعا، فالظن الذى يكون اثما ومنهيا عنه هو ظن السوء، والنهى عنه راجع في الحقيقة الى النهى عن ترتيب الاثر السيئ حين الظن به، لما مضى من عدم قابلية الظن للالزام، فيجب ترتيب آثار الحسن والصحة، لعدم الواسطة. و (منها) قوله تعالى: (اوفوا بالعقود) بناءا على ان الخارج من عمومه ليس الا ما علم فساده، لانه المتيقن. و (منها) - قوله تعالى: (إلا أن تكون تجارة عن تراض) بالتقريب المتقدم. وانت خبير بما في المجموع من الضعف. أما الآية الاولى، فلان الظاهر منها مطلوبية القول الحسن في مقام المحاورة، ولا ربط لها بترتيب آثار الصحة على فعل الغير، وهى نظير قوله تعالى في توصية موسى (ع) وهرون (قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى). وأما الثانية فلان عدم الواسطة - بين السوء والحسن أو الصحة والفاسد - لا يلازم عدم الواسطة في المعاملة وترتيب الاثر، اذرب عقد لا يعامله الانسان لا معاملة الصحة، ولا معاملة الفساد، وان كان في الواقع لا يخلو من أحدهما. واما الآيتان الاخيرتان، فمضافا إلى عدم شمولهما لتمام المدعى، إذ هما ليستا في خصوص العقود، فالاستدلال بهما مبنى على جواز التمسك بعموم العام في الشبهات المصداقية، وهو خلاف المشهور. وأما السنة (فمنها) - ما في الكافي عن امير المؤمنين (عليه السلام) (ضع أمر اخيك على أحسنه، حتى ياتيك ما يقلبك عنه، ولا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءا وانت تجد لها في الخير سبيلا). و (منها) - قوله (عليه السلام) لمحمد بن فضل: (يا محمد كذب سمعك وبصرك عن اخيك، فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال، وقال لم ________________________________________