[ 315 ] [ (احدها) - أن يكون المكلف غافلا عن صورة العمل، بمعنى انه لا يعلم الان هل حرك خاتمه حين غسل اليد ام لا، وهذا على قسمين: (أحدهما) - أنه يعلم أنه على تقدير عدم تحريكه الخاتم، كان هذا مستندا الى السهو، والثانى أنه يعلم انه على هذا التقدير كان مستنده العمد، وهنا قسم ثالث وهو أنه على هذا التقدير لا يعلم أنه مستند الى السهو أو العمد، لكن حكم هذا القسم يعلم ببيان القسمين الاولين، والقسم الثالث أن يعلم كيفية العمل، مثل أنه يعلم بان كيفية غسل يده كانت برمس يده في الماء، وانه لم يحرك خاتمه قطعا، وانه كان غافلا حين العمل، ولكن شك الآن في أن ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ؟ إذا عرفت هذا، فنقول: أما القسم الاول فدخوله في الادلة مما لا اشكال فيه. وأما القسم الثاني فشمول الاخبار المطلقة له مما لا اشكال فيه ايضا. وأما تطبيق ما علل فيه بكونه حين العمل اذكر، فتقريبه أن قوله (ع) (هو حين يتوضأ اذكر) بمنزلة الصغرى للكبرى المطوية، فكأنه قال (ع) هو حين يتوضأ اذكر وكل من كان متذكرا حين العمل فلا يتركه عمدا، فعلى هذا تنفع هذه القضية لمن احتمل ترك الشئ سهوا، وكذا لمن احتمل تركه عمدا، كما لا يخفى. وفيه أن الظاهر من التعليل المذكور عدم الاعتناء بترك الشى سهوا، لكون الانسان متذكرا حين العمل غالبا. وأما عدم تركه عمدا فهو مفروغ عنه في الاسئلة والاجوبة الواردة في الاخبار. ومن هنا يظهر الاشكال في القسم الآخر الذى ذكرنا أنه يعلم حكمه. والحاصل أن قوله (ع) (هو حين يتوضا...) ليس متعرضا لالغاء احتمال التعمد. وأما القسم الثالث ففى شمول الادلة له وعدمه وجهان: من الاطلاق وظهور التعليل المذكور فيما إذا احتمل التذكر حين العمل. ويمكن أن يقال: أن قوله (ع) (هو حين يتوضأ...) ليس من قبيل العلة، بحيث يكون الحكم دائرا مداره، بل هو من قبيل الحكمة لاصل تشريع الحكم ________________________________________