[ 314 ] هو الجزء وان كان يصدق نسبة الشك إلى الكل من جهة استلزام الاول للثاني. وإن أبيت فنقول لزوم الاعتناء بالشك - إذا كان قبل الخروج المستفاد من الاخبار - ليس حكما تعبديا، حتى يقع التعارض في مدلول الاخبار، بل إنما هو على طبق القاعدة العقلية المقتضية لوجوب اتيان كل ما شك فيه مما اعتبر في المأمور به، غاية الامر خروج ما شك فيه بعد القضاء المحل. وأما المشكوك فيه قبل انقضاء محله، فلزوم الاتيان به من باب القاعدة الاولية. وحينئذ نقول: الشك المفروض - من حيث أنه شك في الجزء - لو شمله الدليل الدال على عدم لزوم الاعتناء به، فليس في البين ما يعارضه، لان الشك في الكل وان كان شكا في الشئ قبل انقضاء محله، لكن عرفت أن الحكم بالاعادة فيه من باب قاعدة الاشتغال، وبعد ما حكم الشارع بالغاء الجزء المشكوك فيه - كما هو مفاد اجزاء الدليل في الشك في الجزء لا يبقى محل لحكم العقل، كما هو ظاهر. المقام السابع لا اشكال في أن المراد بالشك الوارد في الاخبار هو الشك الحادث بعد التجاوز، لا الاعم منه ومن الباقي من اول الامر، فلو شك من حين الدخول في الصلاة في كونه متطهرا، فلا يجوز له الدخول فيها، بملاحظة أن هذا الشك يصير بعد انقضاء العمل شكا في الشئ بعد تجاوز المحل. وهذا واضح. وهذا الشك الحادث بعد العمل على اقسام: = الرابع، فراجع، فلعله اجاب على مذاق غيره، بل الانصاف عدم صحة الجواب الثاني ايضا، لان الظاهر - من تقييد التعبد بخصوص بعد الفراغ - أن هذا التعبد غير متحقق قبله، فلا يرفع التهافت. وهذا ايضا شاهد على اختصاص القاعدة الاولى بالشك في الوجود فقط، كما اشرنا إليه في الحاشية في المقام الرابع فراجع. ________________________________________