[ 312 ] والكلام هنا في أنه إن احرز الشرط بهذه القاعدة - بواسطة مضى محله - هل يكفى للمشروط الآخر الذى محله باق بالنسبة إليه ام لا ؟ (مثلا) لو شك بعد صلاة الظهر في انها كانت مقرونة بالطهارة ام لا، فلا شبهة في مضى محل الطهارة بالنسبة إلى صلاة الظهر، فتشمله العمومات، فهل يكون المكلف بمقتضى تلك الادلة واجدا للطهارة، حتى يجوز له الدخول في العصر، من دون تحصيل الطهارة، ام لا تدل الاعلى صحة صلاة الظهر، لان محل الطهارة مضى بالنسبة إليها. واما بالنسبة الى صلاة العصر فمحلها باق، فيدخل بالنسبة إليها في الشك في الشئ قبل انقضاء المحل. ويمكن تفريع هذا المطلب على أن الادلة هل يستفاد منها الطريقية، بمعنى أن الشاك في شئ بعد التجاوز جعل له طريق الى احراز الواقع، اولا يستفاد منها الا حكم الشك كسائر القواعد المقررة للشاك، نظير أصالة البراءة والاستصحاب وغير ذلك. فان قلنا بالاول فيكتفى به لمشروط آخر ايضا، لان الشخص المفروض واجد للشرط واقعا بحكم الطريق الشرعي. والمفروض أنه لم يرتفع، على تقدير وجوده، ويستلزم وجوده أولا بقاءه. ومثل هذا اللازم يؤخذ به في الطرق الشرعية. وأما ان قلنا بالثاني، فلا يكتفى به لمشروط آخر، لان الشرط من هذه الجهة ليس مما تجاوز محله. وهذا ظاهر. ولما كان المطلب متفرعا على طريقية القاعدة وعدمها، فليتكلم في ذلك = الموثقة موردها بعد الفراغ من الوضوء، فلابد لتوجيهه من تطبيقها عليه، إما على ما أفاده الشيخ (قدس سره) وإما على أفاده المحقق الخراساني (قدس سره). وحيث استفدنا من الاخبار قاعدتين إحداهما مختصة بباب الصلاة، والثانية غير مختصة بباب فالظاهر أن ما استفاده الخراساني رحمه الله - في تطبيق القاعدة عليه من أن الظاهر من الشئ وماله استقلال - ولو عند العرف - دون ما لا يعد عندهم إلا جزءا لشئ آخر - هو الحق عندي والله العالم بحقيقة الحال. ________________________________________
