[ 311 ] الوضوء مادام مشتغلا به من حيث كونه داخلا في افراد الشك قبل التجاوز، وأن الشك بعد التجاوز في باب الوضوء منحصر بالشك بعد تمام العمل (123) حتى يحتاج في التوجيه الى ما افاده شيخنا المرتضى قدس سره، أو الى ما أفاده شيخنا الاستاذ دام بقاه. غاية الأمر أن الموثقة السابقة تدل على ان الشك - في شئ من الوضوء بعد الفراغ عنه - لا يعتنى به، لكونه من جزئيات الشك في الشئ بعد المحل. ولولا الاجماع والاخبار الصحيحة الآمرة بوجوب الاعتناء بالشك مادام مشتغلا بالوضوء، لقلنا - بمقتضى القاعدة ان الشك - في غسل اليد اليمنى بعد الشروع في اليسرى، وكذا الشك في جزء منها بعد الفراغ عنها - لا يعتنى به. لكن الاخبار والاجماع يخصصان القاعدة في الشكوك المتعلقه باجزاء الوضوء بعد المحل، غير الشك الذى يكون كذلك بعد الوضوء. هذا. المقام الخامس قد عرفت - مما ذكرنا سابقا - أن الشك في الشرط حكمه حكم الشك في الجزء، لان الشرط ايضا امر يشك في وجوده، وله محل خاص، فلو تجاوز محله تشمله العمومات. (123) الانصاف ان المستفاد - من مجموع الاخبار الواردة في باب الوضوء - هو كون الشك بعد التجاوز فيه منحصرا بالشك بعد الفراغ منه، فان صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) -. (إذا كنت قاعدا على وضوئك، فلم تدر أغسلت ذراعيك ام لا، فاعد عليهما، وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله مادمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه، وقد صرت في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمى الله مما اوجب الله عليك فيه وضوءه لا شئ عليك فيه...). بضميمة موثقة ابن ابي يعفور - تدل على أن القاعدة الكلية المذكورة في = ________________________________________