[ 306 ] [ جعلت مدخولة لكلمة لو، لا يستلزم انتفاء المعلول، فعلم ان كلمة (لو) تدل على أن مدخولها علة منحصرة للجزاء. ومن البعيد التفكيك بينها وبين سائر ادوات الشرط. وفيه انه من الممكن أن يقال إن امتناع التالى يستفاد من مفاد كلمة (لو) كامتناع المقدم في عرض واحد [ 197 ] لا أنه مستفاد من حصر العلة. هذا مضافا إلى أن مجرد الاستبعاد لا يعد دليلا يعتمد عليه. و (منها) - انه بعد فهم اللزوم بين المقدم والتالى، يحمل على العلية المنحصرة، لكونها اكمل افراد اللزوم [ 198 ]. ] وفي هذا المقام لا تستفاد العلية المنحصرة، كما لا يتوقف اثبات مثل ذلك المقصود عليها، لان عدم المعلول كاشف عن عدم وجود العلة منحصرة كانت ام متعددة، فان عدم الفساد يدل على عدم التعدد، سواء كان للفساد علة اخرى معدومة مثل التعدد أم كانت منحصرة. وقد تستعمل لبيان انتفاء المعلول الموجود على تقدير انتفاء العلة الخاصة مثلا، مثل (لولاك لما خلقت الا فلاك)، أو (لولا على لهلك عمر) وفي هذا المقام وإن كان يستفاد عدم علة فعلا للمعلول المذكور غير ما ذكر بعد (لو) بحيث لو لم يكن، لم يكن هذا المعلول موجودا، وكانت القضية مسوقة لذلك، لكن هل ذلك من عدم العلة اصلا ومن رأس، أو عدمها فعلا وان كانت متعددة بالذات ؟ فلا دلالة لها على أحدهما، فانها تستعمل في الثاني ايضا بلا تمحل، كما تقول (لولا احسانك لمت) فكيف كان لا يستفاد من القضية المشتملة على (لو) انحصار العلة ذاتا فتأمل. [ 197 ] الظاهر ان امتناع الثاني فيما يستفاد انما يستفاد من حصر العلة ولو فعلا، لا انه يستفاد من كلمة (لو) ابتداءا، والدليل على ذلك الوجدان، فان قضية لولا علي (ع) لهلك عمر يستفاد منها أن العلة لعدم هلاك عمر منحصرة ولو فعلا بوجود على - سلام الله عليه - وذلك واضح. [ 198 ] قد يجاب عن ذلك بعدم امكان طرو التقييد في المعنى المستفاد من = ________________________________________