[ 305 ] [ كان علة تامة ام كان احد اجزائها. (رابعها) - ذلك مع زيادة أن المقدم علة تامة للتالى. (خامسها) - احد الاخيرين مع زيادة دلالتها على الحصر. والانصاف ان الاحتمال الاول ليس مفادا للقضية، ولا يبعد دعوى ظهورها في ترتب التالى على المقدم [ 194 ] واما كون المقدم من قبيل العلة المنحصرة أو جزئها المنحصر، فلا نجزم به بعد مراجعة الوجدان مرارا، اترى أنه لو قال المتكلم (إن جاءك زيد فأكرمه) فسأل المخاطب إن لم يجئ، ولكنه اكرمني هل اكرمه أولا، فأجاب اكرمه هل يكون كلاما منافيا للظهور المنعقد لكلامه الاول [ 195 ]. لا اظنك تجزم بذلك بعد التأمل. واما الادلة التى يستدل بها في المقام فكلها مخدوش. (منها) - ان القضية المشتملة على كلمة (لو) تدل على امتناع التالى لامتناع المقدم بالاتفاق، وبشهادة التبادر والوجدان. وليس ذلك الا لدلالتها على حصر العلة [ 196 ]، إذ لولا ذلك فمجرد امتناع العلة التى ] 1 - مفهوم الشرط [ 194 ] الظاهر عدم ظهورها في الترتب ايضا، بل المتيقن أنه يستفاد منها الملازمة بين المقدم والتالي، وإن كانا معلولين لعلة ثالثة. ولذا يصح قولنا (إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود) مع عدم الترتب، نعم لا يبعد ظهورها في ذلك ابتداءا في الانشائيات. لكن الظاهر أن ذلك ايضا بدوي. [ 195 ] الظاهر عدم المنافاة حتى بنحو يستلزم التخصيص، مع انه لو استفيدت العلية المنحصرة لكان ذكر علة اخرى منافيا لها بنحو التباين، فانه فرق بين تخصيص العام وبيان علة اخرى بعد اظهار انحصارها كما لا يخفى. [ 196 ] الظاهر ان كلمة (لو) قد تستعمل لاثبات عدم العلة بعدم تحقق المعلول وجدانا، كما في قوله - تبارك وتعالى - (لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا) = ________________________________________