[ 272 ] [ ويشكل بأن العنوان الوجودى لا يمكن ان ينطبق على العدم، لان معنى الانطباق هو الاتحاد في الوجود الخارجي، والعدم ليس له وجود. (الثاني) ان يقال: إن فعل الصوم راجح، وتركه مرجوح، وارجح منه تحقق عنوان آخر لا يمكن ان يجتمع مع الصوم ويلازم عدمه. ولما كان الشارع عالما بتلازم ذلك العنوان الارجح مع عدم الصوم، نهى عن الصوم للوصلة إلى ذلك العنوان، فالنهى على هذا ليس الا للارشاد ولا يكون للكراهة، إذ مجرد كون الضد ارجح لا يوجب تعلق النهى بضده الآخر، بناءا على عدم كون ترك الضد مقدمة، كما هو التحقيق. ولعل السر - في الاكتفاء بالنهي عن الصوم بدلا عن الامر بذلك العنوان الارجح - عدم امكان اظهار استحباب ذلك العنوان. هذا ومما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض بالواجبات التى تعرض عليها جهة الاستحباب، كالصلاة في المسجد ونحوها. هذا تمام الكلام في المقام، وعليك بالتأمل التام. تداخل الاسباب والمسببات ثم انه نسب إلى بعض أن إجزاء غسل واحد عن الجنابة والجمعة إنما هو بواسطة اجتماع الواجب والمندوب في فرد واحد، فيكون من موارد ] [ 175 ] الظاهر عدم الاشكال في تطبيق بعض العناوين الوجودية على العدميات، مثلا يصدق اجابة المؤمن على عدم الصوم إذا استدعى المؤمن تركه، والاطاعة على عدم معصية العبد، وكذا المخالفة لبني امية على ترك صوم العاشور والامر سهل. ________________________________________