[ 271 ] [ الذاتية لهذه الخصوصية، وان لم يكن وصف الكراهة الفعلية موجودا، نظير ما قدمنا، فيكون اللازم كون هذا الفرد اقل ثوابا من سائر الافراد. وعلى هذا يكون هذا النهى مولويا تستفاد منه الكراهة الشرعية. وإما أن يحمل على الارشاد وترغيب المكلف إلى اتيان فرد آخر من الطبيعة يكون خاليا عن المنقصة، وتستكشف الكراهة الذاتية منه بطريق الان. واما ثانى القسمين، وهو ما إذا تعلق النهى بالعبادة ولا بدل لها، كالصوم في يوم عاشوراء وامثاله - فيشكل الامر فيه، من حيث ان حمل النهى - فيه على بيان الكراهة الذاتية مع الالتزام بكونه راجحا ومستحبا فعليا - ينافى التزام الائمة (عليهم السلام) بتركه، وامر هم شيعتهم بالترك ايضا، وحمله على الارشاد يستلزم الارشاد إلى ترك المستحب الفعلى من دون بدل، والقول بكونه مكروها فعلا ينافى كونه عبادة. والذى يمكن أن يقال في حل الاشكال امران: (الاول) ما افاده سيدنا الاستاذ نور الله مضجعه، وهو أن يقال برجحان الفعل من حيث أنه عبادة، ورجحان الترك من حيث انطباق عنوان راجح عليه، ولكون رجحان الترك اشد من رجحان الفعل، غلب جانب الكراهة، وزال وصف الاستحباب. ولكن الفعل لما كان مشتملا على الجهة الراجحة لواتى به يكون عبادة، إذ لا يشترط في صيرورة العمل عبادة وجود الامر، بل يكفى تحقق الجهة فيه على ما هو التحقيق، فهذا الفعل مكروه فعلا لكون تركه ارجح من فعله، وإذا اتى به يقع عبادة، لا شتماله على الجهة. ] الاستغراقي، مع كون الخصوصية منهيا عنها، لانه تكليف بالمحال وبالجمع بين الضدين، وأما إذا تعلق الامر بالطبيعة من دون نظر إلى وجوداتها الخاصة، فلا اشكال، ولا يحتاج إلى التقييد بالمقدور، لانه مع القدرة على فرد يصح الامر بالطبيعة. ________________________________________
