[ 270 ] [ حلالا، وليس اطلاق الحلال على طبيعة الغنم - مع كون بعض افرادها حراما - جاريا على خلاف الاصطلاح، بل يصح اطلاق الحلال بالمعنى المذكور على خصوص الفرد الحرام ايضا، إذ المعنى أن هذا الفرد مع قطع النظر عن كونه مغصوبا مثلا حلال. إذا عرفت ما ذكرنا فنقول إطلاق المكروه على الوجود الذى يكون فعلا مصداقا للواجب لاتحاده معه، نظير اطلاق الحلال على الفرد المجامع للحرام من الغنم [ 173 ] بمعنى أن هذا الوجود مع قطع النظر عن اتحاده مع الواجب يكون مكروها. هذا واما اول القسمين، من الثاني - اعني ما إذا تعلق النهى بالعبادة مع خصوصية زائدة كالصلاة في الحمام - فمحصل الكلام فيه أن النهى المتعلق بتلك العبادة الخاصة، لابد وان يرجع إلى نفس الخصوصية، اعني كونها في الحمام. وقد مربيانه في مقدمات المبحث [ 174 ] فحينئذ نقول: هذا النهى إما أن يكون لبيان الكراهة ] [ 173 ] ولا يخفى ان الفرد المذكور - على ما ذكر - ليس باقل ثوابا من سائر الافراد، ولا تنافي الحزازة الثواب المترتب، حتى يقال ان الفرد المذكور اقل ثوابا، فلا محالة يكون مكروها فعلا بهذا المعنى. [ 174 ] يعني مران الاجتماعي ايضا لا يقول بالاجتماع، فيما إذا كان عنوان المأمور به والمنهي عنه متحدي المفهوم، وكان بينهما عموم وخصوص مطلق، ففي مثل (صل ولا تصل في الحمام) لا يجوز الاجتماع عند الاجتماعي، حتى يجعل وقوعه دليلا على امكانه، فلا بد للفريقين من علاج، فنلتزم بان المنهي عنه ايقاع الصلاة في الحمام لا الصلاة فيه، ولا الكون فيه حال الصلاة، فما هو مأمور به ليس بمبغوض، والمبغوض لم يؤمر به ولا مانع منه حتى عند الامتناعي، ولذا يصح النهي عنه مولويا فعلا، بخلاف هذا القسم كما عرفت، نعم لا يصح الامر بذات الفرد شخصا أو في ضمن العام = ________________________________________
