[ 256 ] [ للانسان، وكذا وصف التعدد العارض لوجود الانسان بما هو وجود الانسان، مع أن الفرد ليس بكلى ولا متعدد، وكذا الملكية العارضة للصاع الكلى الموجود في الصيعان الموجودة في الصبرة، حيث حكموا بان من اشترى صاعا من الصبرة الموجودة، يصير مالكا للصاع الكلى بين الصيعان، والخصوصيات ليس ملكا له، وفرعوا على هذا لو تلف منها شئ، فالتالف من مال البايع ما بقى مقدار ما اشترى المشترى. فافهم واغتنم. فان قلت: كيف يمكن ان يكون هذا الوجود المجرد عن الخصوصيات محبوبا أو مبغوضا، وليس له في الخارج عين ولا اثر، لان ما في الخارج ليس الا الوجودات الخاصة. ولا شبهة في ان المحبوب والمبغوض لا يمكن أن يكون الا من الامور الخارجية، لان تعلق الحب والبغض بشئ ليس الا من جهة اشتماله على آثار توجب ملائمة طبع الآمر له، أو منافرته له، وليس في الخارج الا الوجودات الخاصة المباين بعضها لبعض. قلت: إن أردت من عدم كون الوجود الجامع في الخارج عدمه ] = العدم إلى المهملة فتأمل. ولا يقال: إن ذلك مناف لما ذكر في مقدمات الحكمة ومورد الاخذ بالاطلاق، من أن الطبيعة إذا صارت معروضة لحكم بلا قيد، فهي معروضة له حيثما تدور مع أي قيد كانت. لانه يقال: نعم، يدور الحكم مدارها مع أي قيد كانت، ولكن لا ينافي ذلك عدم سريانه إلى الفرد، لما ذكر من دخل التجرد في الحكم. والمقصود في مقام الاطلاق عدم خروج الطبيعة من تحت الحكم، بحيث لا يكون الفرد مصداقا لما هو مطلوب ايضا. وذلك لا ينافي ما نحن بصدده في المقام. وذلك واضح. ________________________________________
